مونديال 2026: البطاقات الحمراء تتخطى مجموع نسختين سابقتين

مونديال 2026: البطاقات الحمراء تتخطى مجموع نسختين سابقتين
مشاركة الخبر:

شهد مونديال 2026 لكرة القدم مستويات غير مسبوقة في إشهار البطاقات الحمراء، حيث تجاوز عددها في 27 مباراة فقط ما سُجل في نسختي 2018 و2022 مجتمعتين.

الحكام كانوا نشطين للغاية هذا العام، وفي غضون أسبوع واحد فقط، تم إشهار بطاقات حمراء أكثر مما كان في كل من مونديال 2018 ومونديال 2022 كاملاً. الرقم القياسي لعدد البطاقات الحمراء في نسخة واحدة من كأس العالم يعود لعام 2006 برصيد 28 بطاقة. هذه القرارات أدت إلى ركلات جزاء، فرص ثابتة خارج منطقة الجزاء، واستغلال النقص العددي للخصوم. في نهائي مونديال 2026، كانت البطاقة الحمراء التي تلقاها لاعب الأرجنتين هي السادسة في تاريخ نهائيات كأس العالم، والأولى منذ عام 2010، حيث باتت الأرجنتين مسؤولة عن ثلاث من هذه البطاقات الست.

خبير التحكيم في شبكة فوكس سبورتس، مارك كلاتنبورغ، علق على هذه الزيادة قائلاً: "اللاعبون سلوكهم جيد، لكنهم يرتكبون أخطاء في منطقة الجزاء أو حولها، ربما بسبب الذعر. ولا يعني ذلك أن اللاعبين الذين يرتكبون الأخطاء داخل منطقة الجزاء ويسفر عنها ركلات جزاء هم أكثر استعداداً لارتكاب خطأ وحصولهم على بطاقة حمراء، مع العلم أنهم سيغيبون عن المباراة التالية، ولكن الآن مع وجود 26 لاعباً في القائمة، هناك ما يكفي من اللاعبين لتغطية هذه المراكز بالتأكيد".

الرقم القياسي لعدد البطاقات الحمراء في نسخة واحدة من كأس العالم هو 28 بطاقة في نسخة 2006، تسع منها كانت حمراء مباشرة. شهدت البطولة الحالية حالات متنوعة، منها حصول لاعب الأرجنتين إنزو فيرنانديز على بطاقة صفراء ثانية أدت إلى طرده في النهائي، ولاعب سويسرا بريل إيمبولو الذي طُرد بتهمة التمثيل بعد مراجعة تقنية الفيديو. كما تعرض مدافع إنجلترا جاريل كوانساه للطرد بعد تدخل قوي، ولاعب أمريكا بالوجون الذي سجل هدفاً وحصل على بطاقة حمراء، ليصبح أول لاعب يسجل ويُطرد في مباراة خروج مغلوب منذ زين الدين زيدان عام 2006. واجه لاعبون آخرون الطرد بسبب تغطية أفواههم أثناء الحديث مع الخصم، أو لتدخلات عنيفة مثل حالة أغوستين كانوبيو، أو لعرقلة فرصة محققة للتسجيل كما حدث مع ريبين سولاكا العراقي، أو نتيجة لخشونة في التدخلات مثل ناثان نغوي البلجيكي وميغيل ألميرون الباراغوياني.

شهدت البطولة أيضاً حالات طرد أخرى، منها حصول لاعب قطر ماديبو على بطاقة حمراء، وإيقاف زميله همام أحمد، مما وضع الفريق في موقف صعب. كما تلقى لاعب البوسنة والهرسك تاريك موهاريموفيتش بطاقة حمراء، ولاعب المكسيك سيزار مونتيس، ولاعب جنوب أفريقيا ثيمبا زواني الذي تعرض لعقوبة إضافية بسبب عنف التدخل. وفي المباراة الافتتاحية، طُرد لاعب جنوب أفريقيا ستول، مما أثر على مسار المباراة.