الحوثيون يهينون العدالة.. محامٍ موالٍ للجماعة يكشف عبث القضاء في صنعاء

الحوثيون يهينون العدالة.. محامٍ موالٍ للجماعة يكشف عبث القضاء في صنعاء
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

كشف محامٍ موالٍ لمليشيا الحوثي الإرهابية عن تعرضه لمعاملة وصفها بالمهينة داخل مقر النيابة العامة الخاضع لسيطرة الجماعة في صنعاء، بعد منعه من مقابلة موكله رغم صفته القانونية، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة بشأن واقع القضاء في مناطق سيطرة المليشيا، وأعادت تسليط الضوء على حجم الانتهاكات التي تطال المحامين وحق الدفاع.

وقال المحامي إسماعيل الورد، وكيل الدكتور ماجد الخزان، في تسجيل مرئي متداول، إنه فوجئ بمنعه من دخول مكتب النائب العام لمقابلة موكله، رغم حمله بطاقة عضوية رسمية صادرة عن نقابة المحامين تخوله ممارسة مهامه القانونية، مؤكداً أنه أمضى ساعات طويلة في انتظار السماح له بالدخول دون جدوى.

وأوضح الورد أن محاولاته المتكررة للحصول على إذن رسمي باءت بالفشل، بينما كان يشاهد أشخاصاً لا يحملون أي صفة قانونية يدخلون إلى المكتب ويغادرونه بحرية تامة، في مشهد اعتبره دليلاً على غياب المعايير القانونية وسيطرة النفوذ على مؤسسات القضاء الخاضعة للمليشيا.

وأكد أن بطاقة المحامي، التي تنص على وجوب تقديم التسهيلات اللازمة لحامليها، فقدت قيمتها عملياً داخل المؤسسات القضائية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، مشيراً إلى أن المحامي لم يعد يتمتع بأي احترام أو حماية قانونية أثناء أداء واجبه.

وأضاف أن إنجاز أي معاملة أو الوصول إلى المسؤولين داخل النيابة أصبح مرهوناً بوجود وساطة من قاضٍ أو عضو نيابة أو شخصية نافذة، باعتبارهم وحدهم القادرين على تجاوز القيود والدخول إلى المكاتب، بينما يواجه المحامون عراقيل متواصلة تعيق عملهم.

ولفت إلى أنه تعرض للتجاهل من قبل مدير مكتب النائب العام، القاضي محمد الحرفي، رغم مطالباته المتكررة بالسماح له بمقابلة موكله، ومعرفة العاملين في المكتب بصفته القانونية ووظيفته كمحامٍ.

وتأتي هذه الواقعة لتكشف، بحسب مراقبين، جانباً من حالة التدهور التي تعيشها المنظومة القضائية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، حيث باتت المؤسسات العدلية خاضعة لاعتبارات النفوذ والولاء، في وقت تتراجع فيه ضمانات التقاضي العادل وحقوق الدفاع، حتى بحق محامين يُعرف عنهم عدم معارضة الجماعة، الأمر الذي يعكس حجم العبث الذي طال أجهزة القضاء وفقدانها للاستقلالية وسيادة القانون.