الحوثي يدفع بالأطفال إلى المحرقة خدمةً لأجندة إيران

الحوثي يدفع بالأطفال إلى المحرقة خدمةً لأجندة إيران
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

كشفت مصادر ميدانية عن تحركات عسكرية مكثفة نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية خلال الساعات الماضية، تمثلت في حشد آلاف المجندين، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والقاصرين، إلى معسكرات التجنيد بمحافظة عمران، في خطوة تعكس استمرار الجماعة في تجنيد الصغار والزج بهم في أتون الحرب، ضمن استعدادات لتصعيد عسكري جديد بدعم وتوجيه من النظام الإيراني.

وأوضحت المصادر أن أكثر من أربعة آلاف مجند وصلوا منذ صباح السبت إلى مدينة عمران على متن أطقم عسكرية ومركبات مدنية ووسائل نقل مختلفة، مشيرة إلى أن غالبية الوافدين ينحدرون من محافظات صعدة وحجة وعمران، فيما يشكل القاصرون نسبة كبيرة من هذه الدفعات، بينهم أطفال لم تتجاوز أعمار بعضهم الخامسة عشرة.

وأكدت المصادر أن معسكرات التدريب والفنادق واللوكندات، إلى جانب عدد من الأسواق في مدينة عمران، تشهد ازدحاماً غير مسبوق مع تواصل تدفق المجندين، وسط إجراءات أمنية مشددة وتكتم كامل حول وجهة نقلهم، في وقت ترجح فيه المعلومات الميدانية أن يتم الدفع بهم إلى جبهات القتال خلال الأيام القليلة المقبلة.

وبحسب المصادر، تواصل المليشيا استغلال التدهور الاقتصادي والمعيشي في مناطق سيطرتها لاستدراج الشباب والقاصرين إلى صفوفها، من خلال إغرائهم بمبالغ مالية تصل إلى 400 ألف ريال يمني مقابل الالتحاق بمعسكراتها، دون الإفصاح لهم عن مواقع انتشارهم أو طبيعة المهام العسكرية التي سيكلفون بها.

ورجحت المصادر أن تكون محافظة الجوف الوجهة الأقرب لهذه التعزيزات، في إطار تحركات تهدف إلى فتح جبهة جديدة، مع استمرار فرض السرية الكاملة على المجندين حتى لحظة نقلهم إلى خطوط المواجهة، خشية فرارهم أو رفضهم المشاركة في القتال.

وأضافت أن قيادات الحوثي تتعمد حجب تفاصيل العمليات العسكرية عن العناصر المستحدثة، خاصة المجندين الجدد، لتفادي أي محاولات للانسحاب، في ظل تزايد خسائرها البشرية وسعيها لتعويضها عبر الدفع بالأطفال والمغرر بهم إلى ساحات القتال، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية.

وتأتي هذه التحركات، وفقاً للمصادر، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الإيرانية على مليشيا الحوثي لدفعها نحو مزيد من التصعيد العسكري والانخراط في التوترات الإقليمية، في مسعى لاستخدام الجبهات العسكرية كورقة ضغط سياسية تخدم أجندة طهران، على حساب أرواح اليمنيين ومستقبل أطفالهم.