من يهرّب غاز عدن؟ مسؤولون تحت مجهر الاتهام
تشهد العاصمة المؤقتة عدن أزمة خانقة في توفر الغاز المنزلي، في ظل استمرار اختفاء الأسطوانات من العديد من محطات التوزيع، الأمر الذي فاقم معاناة المواطنين وأثار موجة غضب واسعة تجاه الجهات المسؤولة عن إدارة وتوزيع المادة.
ويتهم مواطنون مسؤولين عن قطاع توزيع الغاز بالتقاعس عن وقف ما يصفونه بعمليات تهريب أو تحويل جزء من مخصصات عدن إلى مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، معتبرين أن استمرار الأزمة دون أي إجراءات رقابية أو توضيحات رسمية يعزز الشكوك حول وجود تلاعب بحصص المحافظة.
وبحسب إفادات متداولة، فإن الفارق الكبير في أسعار الغاز بين عدن وصنعاء يمثل حافزًا لتحقيق أرباح ضخمة من خلال نقل الأسطوانات إلى مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يبلغ سعر الأسطوانة في عدن نحو 7500 ريال لدى الوكلاء، ويصل في بعض المحطات إلى 9000 ريال، بينما يباع في صنعاء بما يعادل نحو 42 ريالًا سعوديًا، مقارنة بما يعادل نحو 18 ريالًا سعوديًا في عدن.
ويرى مواطنون أن هذا التفاوت السعري يفتح الباب أمام شبكات التهريب للاستفادة من فارق الأسعار، وسط غياب واضح للرقابة والمحاسبة، متسائلين عن مصير الكميات المخصصة لعدن، ولماذا تتكرر الأزمة بصورة مستمرة دون حلول جذرية.
ويؤكد السكان أن استمرار شح الغاز يضاعف الأعباء المعيشية على آلاف الأسر، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، مطالبين السلطات المختصة بسرعة فتح تحقيق شفاف لكشف أسباب الأزمة، ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها في تحويل أو تهريب مخصصات المدينة.
ورغم تصاعد الاتهامات وتزايد حالة الاستياء الشعبي، لم تصدر حتى الآن أي جهة رسمية بيانًا يوضح الأسباب الحقيقية لأزمة الغاز، أو يؤكد أو ينفي صحة المزاعم المتداولة بشأن تهريب حصة عدن إلى مناطق سيطرة الحوثيين، الأمر الذي يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التساؤلات والانتقادات بشأن أداء الجهات المسؤولة.