دعوات الحشد للشرعية تثير الجدل .. ناشطون: استعادة الدولة لا تكون بالمسيرات بل بالعمل الميداني

دعوات الحشد للشرعية تثير الجدل .. ناشطون: استعادة الدولة لا تكون بالمسيرات بل بالعمل الميداني
مشاركة الخبر:

أثارت الدعوات لتنظيم مسيرات وفعاليات شعبية داعمة للشرعية اليمنية جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الإعلان عن حشود مؤيدة لقرارات مجلس القيادة الرئاسي في عدد من المحافظات، من بينها محافظة تعز، والمقرر إقامتها الخميس المقبل.

وانتقد ناشطون هذه الدعوات، معتبرين أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون للعودة إلى داخل البلاد والعمل عن قرب، وليس من الفنادق أو تنظيم مسيرات تأييد، مشيرين إلى أن استعادة الدولة وإنهاء انقلاب عصابة الحوثي بحاجة إلى تحركات ميدانية تعالج التحديات القائمة وتنعكس على حياة المواطنين.

وقال ناشطون إن تكرار دعوات الحشد الشعبي لتأييد الشرعية لا يحقق نتائج ملموسة في مسار استعادة مؤسسات الدولة، معتبرين أن مثل هذه الفعاليات تأتي على غرار ما تقوم به عصابة الحوثي، التي دأبت خلال السنوات الماضية على إجبار المواطنين على الحشد والمشاركة في مسيرات مؤيدة لقراراتها.

وانتقدوا استمرار بقاء قيادات الشرعية خارج البلاد، مطالبين بعودة المسؤولين إلى الداخل والعمل من الميدان، أو إجراء تغييرات في القيادة، مؤكدين أن أي خطوات سياسية أو عسكرية لا تنعكس على واقع المواطنين تبقى "انتصارات إعلامية" لا تحقق أهدافًا حقيقية.

وأشاروا إلى التجربة السورية، معتبرين أن القيادة السورية صمدت في الميدان ولم تغادر البلاد، وعملت على بناء قدرات عسكرية وتنظيمية مكنتها من إسقاط نظام بشار الأسد خلال أيام قليلة فقط، قبل أن تتجه إلى مرحلة بناء مؤسسات الدولة، دون الاعتماد على حشود شعبية لتأييدها.

وأضافوا أن المطلوب من الشرعية الآن هو التركيز على استعادة حضور الدولة في الداخل، وتعزيز المؤسسات العسكرية والأمنية، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، بدلًا من اللجوء إلى الفعاليات الجماهيرية.

وفي المقابل، يرى مؤيدو هذه الفعاليات أنها تمثل رسالة دعم سياسي وشعبي لمشروع الدولة ومؤسساتها في مواجهة عصابة الحوثي، وتعكس رفض استمرار الانقلاب، مؤكدين أهمية توحيد الصفوف خلف الحكومة والقوات التابعة لها.