أسعار النفط ترتفع وسط تصاعد المخاوف من اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط
واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الأربعاء، مدفوعة بتصاعد المخاوف من اضطرابات جديدة في الإمدادات، وذلك في ظل استمرار الضربات الأميركية على أهداف عسكرية إيرانية لليلة الحادية عشرة على التوالي، وتغيير ناقلات نفط مسارها في البحر الأحمر عقب تحذيرات أطلقتها جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً قدره 1.27 دولار، بنسبة 1.4%، لتصل إلى 92.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.16 دولار، بنسبة 1.38%، ليبلغ 85.50 دولار للبرميل. جاءت هذه المكاسب بعد أن سجل النفط أعلى مستوى له في خمسة أسابيع عند التسوية يوم الثلاثاء، عقب استهداف القوات الأميركية لمواقع في جنوب وغرب إيران، في حين شنت إيران هجمات على منشآت أميركية في المنطقة. وقد بدأ الجيش الأميركي أحدث ضرباته في وقت متأخر من الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة، بعد وقت قصير من إعلان الجيش الكويتي اعتراض طائرات مسيرة إيرانية.
أثارت الضربات المتبادلة مخاوف من اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة العالمية، خاصة بعدما فتحت جماعة الحوثي في اليمن، المتحالفة مع إيران، جبهة جديدة، مهددة باستهداف السفن التي تنقل النفط السعودي عبر مضيق باب المندب، ومعلنة فرض حصار بحري على السعودية. وأصبح الممر المائي عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر أكثر أهمية لصادرات النفط الخام السعودية، بعد تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بصورة حادة منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران.
في تطور لافت، غيرت ثلاث ناقلات محملة بالنفط الخام السعودي والمتجهة إلى الصين والهند مسارها في البحر الأحمر يوم الثلاثاء، واتجهت نحو قناة السويس بدلاً من الإبحار بمحاذاة السواحل اليمنية، وذلك عقب التحذيرات التي أطلقتها جماعة الحوثي. ويرى محللون أن هذا التطور سيجبر الناقلات على دخول البحر الأحمر والخروج منه عبر قناة السويس، مما يزيد زمن الرحلات إلى آسيا وتكاليفها بصورة ملحوظة، فضلاً عن أن التوترات في البحر الأسود تزيد من حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات.
على صعيد متصل، أوقف اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين استقبال النفط من كازاخستان، بعد تعليق عمليات الشحن يوم الاثنين، إثر هجمات استهدفت ناقلات نفط في محطة التصدير التابعة له على البحر الأسود، والتي ألقت موسكو بالمسؤولية فيها على طائرات مسيرة أوكرانية. ويشير المحللون إلى أن استمرار تعليق عمليات الشحن لفترة أطول يزيد احتمالات اضطرار كازاخستان إلى خفض إنتاجها النفطي.
في سياق منفصل، أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مخزونات البنزين، وذلك قبل صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية.