هل اقتربت معركة التحرير؟
يتساءل البعض عن حدة التراشقات الإعلامية بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي مؤخرًا، وما رافقها من تهديد ووعيد، والتي زادت المشهد اليمني تعقيدًا، رغم أن الأطراف كانت قاب قوسين أو أدنى من توقيع اتفاقية سلام في مسقط، قبل أن تعرقل جماعة الحوثي مبدأ السلام المتفق عليه برعاية أممية.
وبذلك، لا يزال المواطن اليمني يؤمن بالسلام ليعيش بحرية وكرامة، ويؤمّن احتياجاته المعيشية والخدمية، وفقًا للتفاهمات التي نصت عليها خارطة الطريق.
أما جماعة الحوثي الانقلابية، فهي تقوّض كل ما يتم إنجازه، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المعركة القادمة. وفي المقابل، تؤكد الحكومة اليمنية والقوات المسلحة بكل تشكيلاتها أن تهديدات جماعة الحوثي الانقلابية لن تثنيها عن بدء معركة تحرير ما تبقى من المحافظات اليمنية، وأنها معركة مصيرية لا رجعة عنها، لإنهاء معاناة المواطن اليمني التي امتدت سنوات بفعل الاستبداد والتجبر.
إن المواطن اليمني، شمالًا وجنوبًا، يؤمن بحقه في تحرير اليمن واستئصال الانقلاب، ويرى أن معركة التحرير أصبحت أقرب من أي وقت مضى. كما أن أي تهاون أو تأخير قد يمنح الخصم فرصة لالتقاط أنفاسه، ولمّ شتات صفوفه، وإعادة ترتيب أوراقه، بما يعزز من قوته.
وإن أي تهاون من الحكومة الشرعية في تأخير المعركة، وتحت أي ظرف، قد تكون له أبعاد سياسية سبق أن دفع الشعب اليمني ثمنها. لذلك، لا تجعلوا الشعب اليمني يسأم مجددًا من وعود التحرير.