تقرير: اليمن يخسر 3% من أراضيه الزراعية سنويًا بسبب التصحر والتغيرات المناخية
كشف تقرير حديث لوكالة رويترز للأنباء عن تصاعد مخاطر التصحر والتغيرات المناخية في اليمن، مشيرًا إلى أن البلاد تخسر سنويًا نحو 3% من أراضيها الصالحة للزراعة نتيجة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات هطول الأمطار.
وأرجع التقرير هذا التراجع إلى عوامل عدة، أبرزها الرعي والاحتطاب الجائران، وسوء إدارة الموارد الطبيعية، إلى جانب تداعيات الحرب المستمرة، التي أسهمت في تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية واستنزاف الموارد الزراعية والبيئية في البلاد.
وأوضح التقرير، استنادًا إلى بيانات حكومية وتقارير وطنية لمكافحة التصحر، أن الأراضي الصحراوية باتت تشكل نحو 71.6% من مساحة اليمن، فيما تواجه 15.9% من الأراضي مخاطر مرتفعة للتدهور.
كما تجاوزت خسائر التغيرات المناخية في القطاع الزراعي 64% من إجمالي خسائر الاقتصاد اليمني، وارتفعت فجوة الأمن الغذائي إلى نحو 40%، في حين زادت نسبة السكان المعرضين لمخاطر الجفاف من 12.8% عام 2015 إلى 20.8% عام 2023.
ونقل التقرير عن وزير المياه والبيئة في الحكومة اليمنية، توفيق الشرجبي، قوله إن التصحر يمثل أحد أخطر التحديات البيئية التي تواجه البلاد، مؤكدًا أن ندرة المياه باتت تشكل التهديد الأكبر، مع بلوغ العجز المائي السنوي نحو 2.6 مليار متر مكعب.
وأشار إلى أن الحكومة تنفذ مشاريع للتكيف مع التغيرات المناخية وإدارة الموارد المائية بدعم من الاتفاقيات البيئية الدولية، رغم استمرار التحديات الناجمة عن الصراع وضعف التمويل.
وأشار التقرير إلى أن تدهور الأراضي الزراعية والمراعي الطبيعية يهدد الأمن الغذائي وسبل عيش ملايين اليمنيين، لافتًا إلى أن أكثر من 26 مليون رأس من الثروة الحيوانية تعتمد على المراعي الطبيعية التي تتعرض لتراجع مستمر.
ودعا مختصون وخبراء إلى تعزيز برامج استعادة الأراضي المتدهورة، وتحسين إدارة المياه، وتوسيع إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية، باعتبارها أولوية للحد من تفاقم الأزمة البيئية والإنسانية في اليمن.