عصابة الحوثي تصعّد حملات القمع ضد الناشطين ومشاهير التواصل الاجتماعي في مناطق سيطرتها

عصابة الحوثي تصعّد حملات القمع ضد الناشطين ومشاهير التواصل الاجتماعي في مناطق سيطرتها
مشاركة الخبر:

كثفت عصابة الحوثي خلال الأيام الماضية حملات القمع والاستهداف بحق الناشطين ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي في المناطق الخاضعة لسيطرتها، في إطار تضييقها المتواصل على حرية الرأي والتعبير، بحسب مصادر حقوقية.

وأفادت المصادر بأن الناشط أحمد الجيشي تعرض للتهديد عقب نشره منشورات تحدث فيها عن الأوضاع المعيشية، ونشره في صفحته فيديو تمثيليًا عن أوضاع الفقراء في مناطق عصابة الحوثي بعنوان: "أنا جائع"، ما اضطره إلى بيع ممتلكاته والفرار من مناطق الحوثي إلى السعودية بحثًا عن العمل والأمان، حد تعبيره.

فيما تعرض صاحب صفحة "علوم الرجاجيل"، المعروف بـ"أبو علي"، للاعتداء بالضرب والإهانة بعد رفضه مواصلة نشر محتوى دعائي يمجّد العصابة عبر صفحاته على مواقع التواصل وقناته في "يوتيوب".

ووفقًا لناشطين، فإن المشرف الحوثي المدعو أبو نصر الشعف اقتحم منزل أبو علي واعتدى عليه أمام أسرته، في محاولة لإجباره على تكثيف نشر مواد إعلامية تخدم العصابة بصورة يومية، بعد أن اعتبر الحوثيون أن المحتوى الذي يقدمه لا يواكب توجهاتهم الدعائية.

وأثارت الحادثة موجة استنكار واسعة بين ناشطين، اعتبروها امتدادًا لسياسة الترهيب التي تنتهجها العصابة لإسكات الأصوات الرافضة والخارجة عن خطابها الإعلامي.

وتأتي هذه الحوادث في سياق سجل واسع من الانتهاكات التي ارتكبتها عصابة الحوثي بحق الصحفيين والإعلاميين والحقوقيين والناشطين منذ انقلابها على الدولة، شملت الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب والمحاكمات غير القانونية، إلى جانب فرض رقابة مشددة على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، في مساعٍ لإحكام السيطرة على الفضاء الإعلامي ومنع تداول أي آراء أو معلومات تنتقد ممارساتها أو تكشف الأوضاع في مناطق سيطرتها.