مدرسة خاصة تدافع عن صمتها تجاه صور إباحية مولدة بالذكاء الاصطناعي لـ 59 طالبة

مدرسة خاصة تدافع عن صمتها تجاه صور إباحية مولدة بالذكاء الاصطناعي لـ 59 طالبة
مشاركة الخبر:

تدافع مدرسة خاصة مرموقة عن موقفها أمام المحكمة، رافضةً دعوى قضائية رفعتها طالبات تعرضن لصور إباحية مولدة بالذكاء الاصطناعي، حيث زعمت الضحايا أن المدرسة صمتت لأشهر بينما استمر الطلاب في استهداف المزيد من الفتيات. وتصر المدرسة على أنها لم تقصر في واجباتها، وأن القانون الحالي لا يجبرها على الإبلاغ عن مثل هذه الجرائم.

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، قدمت مدرسة لانكستر كاونتي دي آي (LCDS)، وهي مدرسة خاصة في ولاية بنسلفانيا، طلباً لإسقاط دعوى قضائية تقدمت بها طالبات، زاعمات أن المدرسة لم تبلغ السلطات المختصة لفترة طويلة بعد اكتشاف قيام طلاب بتصنيع صور إباحية لطالبات باستخدام الذكاء الاصطناعي. وتؤكد المدرسة في طلبها أن الادعاء بأنها لم تبلغ عن الضرر الذي لحق بالطالبات هو محض افتراء، مشيرة إلى أن البلاغ الأولي جاء من مكتب المدعي العام لولاية بنسلفانيا، وهو بحد ذاته جهة إنفاذ قانون.

تجادل المدرسة بأنها لم تكن على علم بأن الفتيات كن مستهدفات بشكل محدد، حيث أن البلاغ لم يذكر أسماء أي طالبات ضحايا. وذكرت المدرسة أنها "حققت في البلاغ قدر استطاعتها بناءً على تدريب معلميها"، إلا أن البلاغ حدد شخصاً واحداً فقط، وكان مبهماً لدرجة عدم إمكانية تحديد أي ضحايا محتملين. كما أكدت المدرسة أنها لم تر الصور قط، وأن جميع الأنشطة المتعلقة بالصور الإباحية مولدة بالذكاء الاصطناعي تمت خارج الحرم المدرسي. وبدلاً من تحذير جميع أولياء الأمور بشأن احتمالية إنشاء صور غير لائقة مولدة بالذكاء الاصطناعي، اكتفت المدرسة بمقابلة الطالب المتهم بإنشاء الصور ووالدته.

يُذكر أن طالبين ذكور قد اعترفا لاحقاً بالذنب في 59 تهمة جنائية تتعلق بالاعتداء الجنسي على أطفال، بينما كانت المدرسة قد أغلقت تحقيقها الداخلي وأبلغت المدعي العام، ولم تتلق أي ردود إضافية. وفي دفاعها، أشارت المدرسة إلى أنها غير ملزمة بالإبلاغ عن هذه الصور للشرطة المحلية، حيث أن القانون يقتصر على الإبلاغ عن حالات الاعتداء الفعلي على الأطفال، ولم يتم تصنيف الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي ضمن هذه الفئة حتى الآن. وصرح محامي المدرسة بأن "من المستحيل الادعاء بأن المدرسة فشلت في الإبلاغ للسلطات القانونية، بينما قامت السلطات القانونية نفسها بتقديم البلاغ للمدرسة، وقامت المدرسة بالرد عليها".

من جانبها، زعمت الفتيات اللواتي رفعن الدعوى أن 59 طالبة على الأقل عانين من صدمة نفسية جراء "فشل مؤسسي كارثي ممتد". وأشرن إلى أنهن "أُجبرن على الذهاب إلى المدرسة الثانوية بينما كانت صورهن الإباحية المزيفة "ديب فيك" تتداول داخل مجتمع المدرسة". وأضفن أن مساعدة رئيس المدرسة العليا، ليندسي دايبلر والاس، لم تتخذ أي إجراء لحمايتهن، بل قيل لأولياء الأمور إن "الأولاد أولاد" في تعليق وصف بالصادم. وادعت الضحايا أن المدرسة لم تقم بتعليق دراسة الطلاب المتورطين حتى بعد أن "كانت المدرسة في حالة ذعر واضطراب حاد بسبب الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي".

وفقاً لشكوى الضحايا، فقد انتهكت المدرسة قانون "العنوان التاسع" من خلال "اللامبالاة المتعمدة" تجاه التحرش الجنسي الذي كان "شديداً، ومنتشراً، ومهيناً بشكل موضوعي"، مما حرم الفتيات المستهدفات من "الوصول المتكافئ إلى الفرص التعليمية والمزايا التي توفرها LCDS". وتأمل الضحايا أن تحكم المحكمة بأن المدرسة كانت ملزمة قانوناً وإجرائياً بالإبلاغ عن الحادث للشرطة، استناداً إلى "الممارسات المؤسسية المعقولة".