المركزي الأوروبي في موقف حرج: أميركا تبيع اليورو لدعم الين دون إخطار مسبق
أحدثت خطوة وزارة الخزانة الأميركية ببيع اليورو لشراء الين الياباني، أواخر الأسبوع الماضي، ارتباكاً لدى البنك المركزي الأوروبي، بعد أن نفذت واشنطن العملية دون إخطار مسبق للسلطات النقدية في فرانكفورت، واكتفت بإبلاغها بعد إتمام التدخل التاريخي في سوق العملات.
علم البنك المركزي الأوروبي بتفاصيل الصفقة يوم الجمعة بعد إتمامها، فيما جرت محادثة هاتفية يوم السبت بين رئيسة البنك كريستين لاغارد ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت لمناقشة التطورات، وفقاً لصحيفة فاينانشال تايمز. وتعد هذه الخلافات نقطة تحول في الأعراف المستقرة منذ الحرب العالمية الثانية بين المصارف المركزية الغربية، والتي تعتمد على التنسيق المشترك والمسبق لضمان الاستقرار المالي.
تجنبت الخزانة الأميركية بيع الدولار مباشرة لتفادي تفسير الخطوة على أنها إضعاف متعمد للعملة الوطنية، بما يتناقض مع توجهات إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. ورجح المحللون أن التدخل هدف لثني طوكيو عن بيع سندات الخزانة الأميركية لتوفير السيولة، في وقت تسجل فيه تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في الولايات المتحدة أعلى مستوياتها خلال 19 عاماً.
أوضحت الخزانة الأميركية أن قرارات إعادة توزيع الأصول داخل "صندوق استقرار الصرف" تخضع لتقييم السيولة والقيمة السوقية بالتنسيق مع الفيدرالي، دون الحاجة للتنسيق المسبق مع الجهات الخارجية. وأدى التدخل المشترك بين واشنطن وطوكيو -وهو الأول من نوعه منذ ما يقرب من ثلاثة عقود- إلى دعم الين ليرتفع من مستوياته المتدنية قرب 164 يناً للدولار إلى نحو 158 يناً.
رغم ذلك، تسيطر حالة من الحذر على المتعاملين مع استمرار المخاوف من تسارع التضخم في اليابان، حيث تضع الأسواق احتمالية تصل إلى 44% لرفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان في اجتماعه المقبل خلال سبتمبر.