«مون شوت» الصينية تعيد هيكلة ملكيتها استعداداً لطرح هونغ كونغ وسط تدقيق بكين

«مون شوت» الصينية تعيد هيكلة ملكيتها استعداداً لطرح هونغ كونغ وسط تدقيق بكين
مشاركة الخبر:

تجري شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة «مون شوت» (Moonshot) إعادة هيكلة مؤسسية، تشمل دخول مستثمرين بارزين مدعومين من الدولة، في خطوة تهدف إلى الحصول على موافقة بكين لإدراج أسهمها في بورصة هونغ كونغ. تسعى الشركة، التي تتخذ من بكين مقراً لها، إلى طرح عام أولي لجمع تمويل جديد لتطوير نماذجها والتوسع في أعمالها، خاصة بعد أن نجح نموذجها Kimi K3 في تقليص الفجوة مع النماذج الرائدة عالمياً واكتسب شعبية متزايدة.

كخطوة أولى نحو الاستعداد للطرح، حولت «مون شوت» كيانها المسجل في الصين من شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة مساهمة، ما يفرض متطلبات حوكمة أكثر رسمية ويسهل تداول الأسهم. ورغم عدم وضوح توقيت الطرح، تشير التوقعات إلى أنه قد لا يتم قبل العام المقبل، ما لم تُحل العقبات التنظيمية.

تواجه الشركة تحدياً يتمثل في ضرورة تفكيك هيكل ملكيتها الحالي، الذي يتضمن كياناً خارج الصين لجمع التمويل بالدولار. تفرض الجهات التنظيمية الصينية قيوداً على الشركات التي تمتلك كيانات خارجية تسيطر على أعمالها الأساسية عبر ما يعرف بـ«هياكل ريد تشيب»، وقد يؤثر ذلك على أهلية الشركة للإدراج خارج البر الرئيسي. وقد أجبرت هذه السياسة شركات ذكاء اصطناعي بارزة أخرى على تعليق استعداداتها للطرح وإعادة هيكلة ملكيتها.

تعمل «مون شوت» مع مصرفيين ومحامين لمعالجة وضع قاعدة مستثمريها الخارجيين، في ظل تزايد مخاوف بكين بشأن تسرب التكنولوجيا. وتدرس الشركة عدة خيارات لنقل حصص المستثمرين الأجانب، منها تأسيس كيانات استثمارية داخل البر الرئيسي، أو بيع الحصص الخارجية وإعادة شرائها من خلال كيانات صينية جديدة. وقد تمنح بكين استثناءً للشركة من القيود إذا قدمت أسباباً قوية، مما قد يسرّع الجدول الزمني للطرح.

لا تواجه «مون شوت» ضغوطاً مالية فورية للإدراج، بعد إكمالها جولتي تمويل متتاليتين بلغت قيمة الشركة فيهما نحو 30 مليار دولار و50 مليار دولار على التوالي. وقد جذبت جولات التمويل مستثمرين حكوميين بارزين، بما في ذلك الصندوق الوطني للاستثمار في صناعة الذكاء الاصطناعي، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وصحيفة الشعب اليومية الرسمية، بالإضافة إلى استثمارات سابقة من شركات كبرى مثل علي بابا وتنسنت. ويعكس هذا المزيج الواسع من المستثمرين الحكوميين استراتيجية تتبعها شركات الذكاء الاصطناعي الصينية لزيادة نفوذها وتوسيع نطاق أعمالها، في ظل سباق عالمي لتدريب نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تطوراً.

يركز سباق الذكاء الاصطناعي في الصين على توفير الذكاء الاصطناعي بتكلفة منخفضة لتشجيع الانتشار، بدلاً من تعظيم الأرباح على المدى القصير. الهدف هو بناء نماذج قادرة على جذب المستخدمين بسرعة، حيث أن ضعف الأداء يمكن أن يؤدي إلى فقدان المستخدمين وتأثير سلبي على نمو الإيرادات والقدرة على تمويل التطوير المستقبلي. وقد رفضت «مون شوت» التعليق على هذه المعلومات.