الحوثيون يحشدون الشباب قسراً ويستغلون المدارس في الحديدة
نفذت ميليشيا الحوثي حملة حشد واسعة استهدفت عشرات الشباب في مديرية الزهرة بمحافظة الحديدة، تم تجنيدهم قسراً وإرسالهم إلى جبهات القتال. بالتزامن مع ذلك، وثّق صانع محتوى يمني استخدام الميليشيا لمنشآت تعليمية خاضعة لسيطرتها في تدريب واستقطاب الطلاب بدلًا من أداء دورها التعليمي.
وبحسب مصادر محلية، نصبت الميليشيا نقطة تجمع في سوق المعترض، فيما انتشرت أطقم تابعة لها في عدد من قرى وعزل المديرية لجمع الشباب ونقلهم. وأشارت إفادات إلى إجبار بعض الشباب على الالتحاق بالميليشيا، فيما داهمت منازل آخرين لإخراجهم. وشملت عمليات الحشد مناطق وقرى متعددة في المديرية، منها: المعترض، مركوضة، محل غدار، الزهرة، دير قعموص، دير معضابي، نعمان، كنداوة، المعرص، الخميس، مكاملية، الرصفة، مصليبة، الرافعي، الذاهر، دير راجح، دير مسيد، مقنمة، وجبل ملح، إضافة إلى قرى أخرى. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع التصعيد العسكري الذي تشهده جبهة جنوب محافظة الحديدة وبعض الجبهات.
وفي سياق متصل، وثّق صانع المحتوى اليمني أحمد الجيشي، في مقطع مرئي نُشر مؤخراً، جانبًا من الأنشطة التي تنفذها مليشيا الحوثي داخل منشآت تعليمية خاضعة لسيطرتها. وأظهر المقطع، الذي قيل إنه صُوّر في إحدى المنشآت التابعة لـ«مدارس جيل القرآن»، مجموعة من الطلاب وهم يخضعون لتدريبات ذات طابع عسكري وتمارين ميدانية، في وقت كان يفترض أن يكونوا فيه داخل بيئة تعليمية.
كما ظهر في التسجيل عدد من المشرفين والقيادات المرتبطين بمليشيا الحوثي أثناء الإشراف على تلك الأنشطة، بما يعكس توظيف المنشآت التعليمية في أنشطة تتجاوز مهامها الدراسية المعتادة. ويأتي نشر الفيديو في ظل تقارير محلية ودولية تحدثت عن استمرار مليشيا الحوثي في استغلال بعض المراكز والمنشآت التعليمية لاستقطاب الأطفال والشباب، وإخضاعهم لبرامج ذات طابع فكري وعسكري.
وتثير هذه الممارسات مخاوف متزايدة بشأن حماية المؤسسات التعليمية من التوظيف لأغراض عسكرية أو أيديولوجية، وما قد يترتب على ذلك من آثار على العملية التعليمية ومستقبل الطلاب، ولا سيما في ظل استمرار النزاع في اليمن.