مشاريع حوثية لارتكاب "كارثة تاريخية" بحق صنعاء القديمة
تسعى مليشيا الحوثي، عبر ما تسمى "وزارة الأوقاف" غير المعترف بها، إلى تنفيذ مخططات وصفتها مصادر محلية وناشطون بأنها "كارثة تاريخية" تستهدف النسيج العمراني والهوية المعمارية لمدينة صنعاء القديمة المدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
وكشفت مصادر محلية عن مخططات للعصابة لهدم 4 من أسواق صنعاء القديمة التاريخية بهدف إقامة ما يسمى "ساحة الإمام علي" في قلب المدينة.
كما تتضمن المخططات مشاريع لاستحداث "بوابة شعوب" جديدة، وإنشاء مساحات ترفيهية داخل أسوار المدينة القديمة، وإدخال مواد بناء حديثة مثل الأسمنت إلى بعض المباني التراثية، بما يغير ملامحها الأصلية ويطمس طابعها الطيني المميز.
وأضافت المصادر أن هناك تحركات حوثية لبيع "جبانة المشهد" التاريخية، وتأجير "مقشامة" مسجد الباشا، أحد المعالم الدينية القديمة في صنعاء.
وبحسب المصادر، فإن المليشيا تضع خططًا لهدم مبانٍ وملحقات محيطة بالجامع الكبير بصنعاء، لإقامة "جامعة دينية" تابعة لها على أنقاضها.
واعتبر ناشطون ومهتمون بالتراث أن ما يجري يمثل اعتداءً صارخًا على إرث إنساني لا يخص جماعة أو فئة.
وقالوا: "صنعاء القديمة ليست ملك أحد، بل هي إرث حضاري عالمي وملك لجميع أبناء اليمن. وأي تغيير في معالمها التاريخية أو طمس لهويتها المعمارية يعد اعتداءً مباشرًا على ذاكرة اليمنيين وهويتهم".
وطالب الناشطون بتدخل عاجل من المنظمات الدولية المعنية بالتراث، وعلى رأسها اليونسكو، لوقف ما وصفوه بـ"الجريمة التاريخية" التي ترتكبها ما تسمى وزارة الأوقاف الحوثية.
كما دعوا إلى الحفاظ على النسيج العمراني للمدينة القديمة وفق القوانين الوطنية النافذة والاتفاقيات الدولية لحماية التراث الثقافي، ومنع إدخال أي مواد أو مشاريع حديثة تتعارض مع طبيعة المدينة.
يُذكر أن صنعاء القديمة مصنفة كموقع تراث عالمي منذ عام 1986، وتتعرض منذ سنوات لانتهاكات متكررة طالت مبانيها التاريخية وأسواقها بسبب الإهمال والقصف والحفريات العشوائية.