مفارقة في استهداف العبارات: الشرعية تراعي المدنيين والحوثيون يستهدفونهم

مفارقة في استهداف العبارات: الشرعية تراعي المدنيين والحوثيون يستهدفونهم
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

كشف المتحدث باسم عمليات تحرير الساحل الغربي، وضاح الدبيش، عن تباين لافت في كيفية تعامل الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي مع المصالح المدنية، مشيراً إلى أن قوات الشرعية تمتلك القدرة على استهداف عبارات يستخدمها الحوثيون لأغراض عسكرية، لكنها تحجم عن ذلك مراعاةً للمدنيين.

وفي منشور له على فيسبوك، أوضح الدبيش أن عبّارتين تعملان تحت سيطرة الحوثيين في منطقتي الصليف وكمران والجزر المحيطة بالحديدة، وهما شريان حياة للمواطنين في تنقلاتهم واحتياجاتهم اليومية، لم تتعرضا للاستهداف من قبل القوات الحكومية.

وأضاف الدبيش أن القوات لديها معلومات وصور تؤكد استخدام هاتين العبّارتين بشكل أساسي في نقل مقاتلين ومعدات عسكرية إلى الجزر، مشدداً على أن القوات تمتلك "القدرات والإمكانات" اللازمة لتدميرهما لو أرادت ذلك.

وأكد المتحدث أن امتناع القوات عن استهداف هاتين العبّارتين ينبع من حرصها الشديد على حماية المدنيين والمصالح الحيوية للسكان الذين يعتمدون عليهما، قائلاً: "القدرة على الاستهداف شيء، واتخاذ قرار الاستهداف شيء آخر". وأوضح أن وجود منفعة مدنية وحاجة ماسة للمواطنين يفرض مسؤوليات كبيرة يجب عدم تجاهلها، وأن خدمة العبّارتين للمواطنين كانت سبباً حاسماً في قرار عدم المساس بهما.

وعلى النقيض من ذلك، أشار الدبيش إلى استهداف عبّارة "تهامة"، التي تُعرف بنشاطها التجاري والمدني وخدمتها للمواطنين، معتبراً أن هذا الفعل يعكس، بحسب المعلومات المتوفرة لديه، منهج جماعة الحوثي الذي لا يضع مصالح المدنيين وحياتهم في مقدمة الأولويات.

تتجلى المفارقة، كما يطرحها الدبيش، في أن القوات الشرعية، رغم امتلاكها القدرة على ضرب عبارات تستخدم في أغراض عسكرية، اختارت عدم القيام بذلك حفاظاً على حياة المدنيين، بينما استهدفت جماعة الحوثي عبّارة "تهامة" رغم طبيعة عملها المدنية والتجارية وخدمتها للمجتمع.