لحج تحت وطأة أزمة خدماتية .. 20 ساعة من الظلام ونقص حاد في الغاز

لحج تحت وطأة أزمة خدماتية .. 20 ساعة من الظلام ونقص حاد في الغاز
مشاركة الخبر:

تتسع دائرة المعاناة الخدمية في محافظة لحج، مع تزامن الانقطاع الطويل للكهرباء مع شح المياه ونقص الغاز المنزلي، في أزمة باتت تثقل كاهل الأسر وتضاعف نفقاتها اليومية، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة.

ويواجه سكان عدد من مناطق المحافظة واقعًا صعبًا بسبب تراجع ساعات تشغيل الكهرباء، إذ تصل فترة الانقطاع، وفق إفادات محلية، إلى نحو 20 ساعة في اليوم، بينما لا تتجاوز ساعات وصول التيار أربع ساعات، وقد تنخفض أحيانًا إلى ساعتين أو ثلاث.

ولا يقتصر أثر الانقطاع على تعطيل الحياة اليومية، بل يمتد إلى الفئات الأكثر تأثرًا بالحرارة وانقطاع الكهرباء، وبينهم المرضى وكبار السن والأطفال، في ظل محدودية القدرة على توفير بدائل.

ويقول سكان إن المشكلة تجاوزت الكهرباء إلى المياه، حيث تضطر الأسر إلى البحث عن مصادر بديلة وشراء المياه لتغطية احتياجاتها، ما يضيف مصروفًا جديدًا إلى ميزانيات تعاني أصلًا من ضغوط المعيشة وارتفاع الأسعار.

وفي ملف آخر، تصاعدت أزمة الغاز المنزلي مع حديث مصادر محلية عن خفض مخصص المحافظة بنحو النصف، بعدما كان يصل إلى قرابة عشر مقطورات.

وأدى انخفاض الكميات، بحسب السكان، إلى ازدحام محطات البيع وامتداد طوابير الانتظار لساعات، فيما يضطر بعض المواطنين إلى التنقل بين المحطات بحثًا عن أسطوانة غاز.
ويصف أحد المواطنين الوضع بالقول إن الحصول على أسطوانة بات يتطلب «الوقوف بالساعات»، بينما قد تنتهي رحلة البحث دون الحصول عليها، مؤكدًا أن الأسر لم تعد قادرة على تحمل أعباء إضافية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

وتأتي هذه الأزمة رغم الحديث عن توجيهات تهدف إلى معالجة نقص الغاز وإعادة مخصص لحج إلى مستواه السابق، إلا أن استمرار الشح يفتح باب التساؤلات حول تنفيذ تلك التوجيهات ومدى وصول الكميات المقررة إلى الأسواق.
وبين كهرباء لا تصل إلا لساعات محدودة، ومياه متقطعة، وغاز يصعب الحصول عليه، تتفاقم الأزمة الخدمية في لحج، فيما ينتظر السكان إجراءات عملية تعيد انتظام الخدمات الأساسية وتخفف عنهم أعباء المعيشة المتزايدة.