الذهب يترقب محضر الفيدرالي وسط تراجع عوائد الخزانة وتوترات جيوسياسية
ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات الأربعاء، مستفيدة من تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في ظل ترقب المستثمرين لصدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو بحثاً عن مؤشرات حول مستقبل السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
صعد سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% ليصل إلى 4,356.55 دولار للأونصة، بعد أن كان قد سجل هبوطاً بنحو 2% في الجلسة السابقة. في المقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% لتصل إلى 4,410.20 دولار.
جاء هذا الارتفاع مدعوماً بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية عن مستوياتها المرتفعة، والتي اقتربت من أعلى مستوياتها في عقود نتيجة موجة بيع عالمية في أسواق السندات. يؤثر تراجع العوائد وتوقعات أسعار الفائدة بشكل مباشر على جاذبية الذهب، حيث أن انخفاض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به يعزز الطلب عليه.
تتجه الأنظار نحو محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يوليو، والذي من المتوقع أن يقدم تفاصيل إضافية حول مواقف أعضاء البنك المركزي بشأن التضخم والنمو وسوق العمل. وتشير التوقعات الحالية إلى احتمال بنسبة 64% لبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم، مقابل 36% لاحتمال رفعها، وهو تحول عن التوقعات السابقة.
بالإضافة إلى العوامل النقدية، يظل الذهب مدعوماً بدوره كملاذ آمن في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية، لا سيما التوترات المتعلقة بإيران ومضيق هرمز. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، مما يضيف عاملاً آخر إلى معادلة الأسواق ويثير المخاوف بشأن تأثير اضطرابات إمدادات الطاقة على التضخم العالمي.
على صعيد حركة الأسعار، تشير التحليلات الفنية إلى أن تجاوز الذهب لمستوى 4,390 دولاراً للأونصة بشكل مستدام قد يفتح الباب أمام صعوده نحو 4,505 دولارات، بينما قد يدفع الهبوط دون مستوى 4,300 دولار المعدن إلى اختبار مستويات 4,200 ثم 4,150 دولاراً. وتتوقع بعض التحليلات أن تستفيد الفضة والبلاتين من بيئة اقتصادية داعمة في النصف الثاني من عام 2027، مع انخفاض مخاطر التضخم وضعف الدولار.