أزمة طاحنة تلوح في الأفق .. توقف معمل بمأرب يضاعف عجز الغاز المنزلي وسط صمت حكومي
تتفاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية في المحافظات اليمنية المحررة مع تلقي المواطنين ضربة موجعة جديدة تمس عصب حياتهم اليومية.
وفي تطور خطير ينذر بكارثة تموينية، كشفت وثيقة رسمية صادرة عن شركة الغاز اليمنية في محافظة مأرب عن تفاقم كبير في عجز الإنتاج، إثر خروج أحد أهم معامل الشركة عن الخدمة بشكل مفاجئ.
تفاصيل الصدمة: 20 مقطورة غاز تتبخر من السوق اليومي
بحسب الخطاب الرسمي العاجل الذي رفعه المدير التنفيذي لشركة الغاز، محسن بن وهيط، إلى وزير النفط والمعادن يوم الأربعاء، فإن معمل إنتاج الغاز المنزلي (2-CPU) توقف عن العمل كلياً ابتداءً من الساعة العاشرة من صباح يوم الثلاثاء الماضي.
وأوضح الخطاب أن هذا التوقف القسري سيخلف فجوة هائلة في السوق المحلية، مقدراً حجم النقص اليومي الناتج عنه بنحو 6,000 برميل من الغاز المنزلي، وهو ما يعادل حصة يومية تقدر بحمولة 20 مقطورة كانت توزع لتغطية احتياجات المواطنين.
وأشارت البيانات الواردة في الوثيقة إلى تراجع حاد ومباشر في الإمدادات، حيث لم يتم ترحيل سوى 240 برميلًا فقط من المعمل يوم الثلاثاء قبيل توقفت عملياته، مقارنة بالإنتاج الطبيعي الذي كان يصل إلى 6,000 برميل يومياً.
تداعيات كارثية على حياة المواطنين
يأتي هذا التطور ليُعمق أزمة الغاز المنزلي التي تعصف بالمناطق المحررة منذ أشهر طويلة، مخلفةً طوابير طويلة أمام محطات اللإسطوانات، ومعاناة متواصلة للملايين من السكان الذين يعتمدون على هذه المادة الأساسية في الطهي والتدفئة والتدبير المنزلي.
ومع خروج معمل 2-CPU عن الخدمة، يتخوف مراقبون اقتصاديون ومواطنون من قفزة جديدة في أسعار الغاز بالسوق السوداء، لا سيما في ظل غياب أي خطط طوارئ معلنة أو تدخلات حقيقية من قبل وزارة النفط والحكومة لاحتواء الأزمة وتأمين بدائل عاجلة.
غياب الحلول الحكومية
حتى اللحظة، تقف الجهات الرسمية والحكومية موقف المتفرج وسط صمت طبق المناهضين للأزمة، دون الكشف عن أسباب تقنية أو سياسية وراء توقف المعمل، أو المدة الزمنية المتوقعة لصيانته وإعادة تشغيله.
ويبقى الشارع في المناطق المحررة رهيناً لتداعيات هذا الانهيار الإنتاجي الجديد، بانتظار تحرك جاد يمنع وقوع كارثة تموينية شاملة تفاقم من حجم الأعباء المعيشية القاسية التي يكتوي بنارها المواطن اليمني كل يوم