طلاب بكالوريوس معهد أمين ناشر يطالبون بحسم قانونية البرنامج بعد توجيهات بإيقافه

طلاب بكالوريوس معهد أمين ناشر يطالبون بحسم قانونية البرنامج بعد توجيهات بإيقافه
مشاركة الخبر:

تصاعدت أزمة طلاب مساق البكالوريوس بنظام «التجسير» في معهد الدكتور أمين ناشر العالي للعلوم الصحية بعدن، عقب استمرار الدراسة في البرنامج رغم صدور توجيهات رسمية من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بإيقافه، وذلك على خلفية عدم امتلاك المعهد الصلاحية القانونية لمنح درجة البكالوريوس، وفقًا لمذكرات رسمية صادرة عن الوزارة.

كان المعهد قد أعلن في 7 ديسمبر 2025م فتح باب التسجيل في مساق البكالوريوس بنظام التجسير لمدة عامين، والمخصص لحاملي الدبلوم العالي (ثلاث سنوات بعد الثانوية العامة). وقد دفع هذا الإعلان عددًا من الطلاب، بمن فيهم خريجون من سنوات سابقة لم تكن تتوفر خلالها كليات متخصصة في عدن والمحافظات المجاورة، إلى الالتحاق بالبرنامج أملاً في استكمال دراستهم الجامعية وتحقيق مؤهلات طال انتظارها لسنوات طويلة.

وبحسب إفادة اللجنة التنسيقية لطلاب المساق، فإن الطلاب دفعوا رسوم التسجيل والفصل الدراسي الأول، والتي تجاوزت 400 ألف ريال يمني للطالب الواحد. إلا أن الأزمة بدأت بعد نحو شهرين من انتظام الدراسة، إثر صدور مذكرتين رسميتين من وزارة التعليم العالي موجهتين إلى وزير الصحة والسكان، تتضمنان توجيهات بإيقاف المساق، باعتبار أن المعهد لا يمتلك الصلاحية القانونية لمنح درجة البكالوريوس.

وعلى إثر ذلك، وجّه وزير الصحة عمادة المعهد بتنفيذ قرار الإيقاف. غير أن الطلاب يؤكدون أن الدراسة استمرت رغم تلك التوجيهات، الأمر الذي دفعهم إلى المطالبة بتوضيح رسمي وحاسم بشأن الوضع القانوني للبرنامج ومدى اعتماد الشهادة التي سيحصلون عليها مستقبلاً. وفي أعقاب وقفة احتجاجية نفذها الطلاب، أصدر وزير الصحة توجيهًا آخر إلى عميد المعهد بالرفع العاجل بتقرير مفصل حول البرنامج، فيما يؤكد الطلاب أن التوجيهات السابقة كانت قد تضمنت إيقاف المساق استنادًا إلى مخاطبات وزارة التعليم العالي.

ومع استمرار الدراسة، أعلن الطلاب الإضراب والتوقف عن الدراسة إلى حين حسم الوضع القانوني للبرنامج، مؤكدين أن قرارهم جاء خشية ضياع عام دراسي وأموال دفعوها مقابل برنامج يطالبون بضمان اعتماده رسميًا. وتبرز صعوبة الأزمة بصورة أكبر بالنسبة للطلاب القادمين من محافظات شبوة ولحج وأبين، الذين يقولون إنهم يتحملون أعباء مالية إضافية تشمل السكن والمواصلات والمعيشة، فضلًا عن الرسوم الدراسية التي دفعوها للالتحاق بالمساق.

وتتهم اللجنة التنسيقية للطلاب إدارة المعهد بممارسة ضغوط وتهديدات بالفصل بحق الطلاب المضربين، في الوقت الذي استمرت فيه الدراسة لطلاب «المنح المجانية»، بحسب إفادتها. وتشير مذكرة صادرة عن وزير التعليم العالي بتاريخ 10 مارس 2026م، وموجهة إلى وزير الصحة والسكان، إلى أن قطاع الشؤون التعليمية بوزارة التعليم العالي كان قد خاطب إدارة المعهد في وقت مبكر، بموجب المذكرة رقم (1955) المؤرخة في 14 ديسمبر 2025م، أي بعد نحو أسبوع من إعلان فتح التسجيل في المساق، محذرًا من المخالفة القانونية المتعلقة بالبرنامج.

ويرى الطلاب أن استمرار إجراءات التسجيل وتحصيل الرسوم بعد صدور ذلك التحذير المبكر يطرح تساؤلات جدية حول مسؤولية الجهات المعنية عن الأزمة، خصوصًا أن معالجة الوضع قانونيًا قبل بدء الدراسة كانت ستجنب الطلاب والإدارة الوصول إلى هذه المرحلة. ويطالب الطلاب وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي والجهات المختصة بحسم الوضع القانوني لمساق التجسير بصورة رسمية وواضحة، والإفصاح عن مدى إمكانية اعتماد الشهادة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق الطلاب المالية والأكاديمية، بعيدًا عن تضارب التوجيهات أو استمرار الدراسة في برنامج غير محسوم قانونيًا.

وتؤكد اللجنة التنسيقية لطلاب مساق البكالوريوس بمعهد الدكتور أمين ناشر العالي للعلوم الصحية أن مطالبها تتركز على ضمان مستقبل الطلاب وعدم تحميلهم تبعات أي أخطاء أو مخالفات إدارية وقانونية لم يكونوا طرفًا فيها. وتعد هذه التطورات الفصل الأول من أزمة لا تزال مفتوحة، وسط ترقب الطلاب لما ستسفر عنه الإجراءات الرسمية المقبلة، وما إذا كانت الجهات المختصة ستتوصل إلى معالجة تحفظ حقوقهم وتضع حدًا لحالة الغموض التي رافقت البرنامج منذ انطلاقه.