الولايات المتحدة تقترب من النفط الفنزويلي وسط مخاوف أوروبية من الأسواق

الولايات المتحدة تقترب من النفط الفنزويلي وسط مخاوف أوروبية من الأسواق
مشاركة الخبر:

تشهد الأسواق العالمية حراكاً متعدد الأوجه، مع عودة النفط إلى الواجهة نتيجة لخطط أميركية لتعزيز نفوذها في قطاع الطاقة الفنزويلي، بالتزامن مع استمرار الضغوط التجارية على صناعة السيارات الكندية بسبب الرسوم الأميركية.

تتزايد المخاوف الأوروبية في أسواق المال من اتساع نطاق التدخلات الأميركية في أسواق العملات والسندات، مما يثير تساؤلات حول مستقبل قواعد التعاون المالي العالمي. في غضون ذلك، تستعد صناعة العملات المشفرة لتحول تنظيمي محتمل في الولايات المتحدة مع مشروع قانون جديد قد يعيد رسم حدود الرقابة على الأصول الرقمية. أما في آسيا، فتستعد كوريا الجنوبية لتغيير في قيادة وزارة الاقتصاد والمالية، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات تتعلق بالتوسع المالي وارتفاع عوائد السندات، مما يضع السياسة الاقتصادية والمالية تحت مزيد من التدقيق.

تخطط الحكومة الأميركية للحصول على حصة 35% في شركة نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز، التابعة لرجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت، إلى جانب حق تفضيلي لشراء 20% من إنتاج الشركة بسعر التكلفة، وفق تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال». تأتي هذه الخطوة بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن سيطرة الولايات المتحدة على حصة من احتياطيات النفط الفنزويلية، في تحرك قد يمنح واشنطن نفوذاً أكبر على تدفقات الخام من واحدة من أكبر الدول المالكة للاحتياطيات النفطية عالميًا.

في سياق متصل، تعتزم «جنرال موتورز» استثمار 1.1 مليار دولار كندي في مصانع السيارات الكندية ضمن اتفاق مبدئي مع نقابة «يونيفور»، في محاولة لدعم الإنتاج وسط تهديد الرسوم الأميركية. تشمل الخطة استثمارات محددة لإنتاج الجيل الجديد من شاحنات «جي إم سي سييرا» الثقيلة، ومحركات «في 8»، بالإضافة إلى ناقلات حركة جديدة. يأتي هذا بينما تواجه السيارات الكندية رسومًا أميركية تبلغ 25%، مع تهديد برفعها إلى 50% في يناير 2027.

غادر مسؤولون من البنوك المركزية الأوروبية اجتماع «جاكسون هول» وسط مخاوف متزايدة من تغير قواعد التعاون المالي مع الولايات المتحدة، خصوصاً بعد تدخلات وزارة الخزانة الأميركية في سوق الين وخططها لزيادة إعادة شراء السندات طويلة الأجل. وتخشى بعض البنوك المركزية أن تؤدي هذه الإجراءات إلى مزيد من الاضطرابات في أسواق العملات والسندات، بينما تتركز المخاوف الأكبر على خطوط مبادلة العملات التي يوفرها الاحتياطي الفيدرالي للبنوك المركزية الأجنبية خلال الأزمات، رغم عدم وجود مؤشرات فعلية على إلغائها.

من جهة أخرى، يسعى مشروع قانون «كلاريتي» الأميركي إلى وضع قواعد أكثر وضوحاً لتحديد ما إذا كانت العملات المشفرة أوراقاً مالية تخضع لرقابة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أم سلعاً تخضع بدرجة أكبر لرقابة هيئة تداول السلع الآجلة. إذا أُقر القانون، فسيمنح هيئة تداول السلع الآجلة صلاحيات أوسع على منصات تداول «بيتكوين»، بينما يضع مساراً يسمح لبعض العملات مثل «إيثريوم» و«إكس آر بي» بالانتقال إلى إطار تنظيمي مختلف مع زيادة اللامركزية. قد يمتد تأثير القانون خارج الولايات المتحدة نظراً إلى ثقل السوق الأميركية في قطاع الأصول الرقمية.

في سياق آخر، عينت كوريا الجنوبية نائب وزير المالية الأول لي هيونغ-إيل وزيراً للاقتصاد والمالية ونائبًا لرئيس الوزراء، ضمن تعديل وزاري يأتي بينما تواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة بشأن استدامة سياستها المالية التوسعية. يتولى الوزير الجديد مهامه في وقت سجلت فيه سوق السندات المحلية اضطرابات، بينما يتجه البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية وتستعد الحكومة لإعلان ميزانية 2027، مما يضع الوزير الجديد أمام مهمة موازنة دعم النمو مع احتواء الضغوط على المالية العامة وأسواق الدين.