مليشيا الحوثي تدفن قتلاها بصمت.. 17 عنصراً بينهم قيادات يسقطون خلال يومين وسط تكتم على مصيرهم

مليشيا الحوثي تدفن قتلاها بصمت.. 17 عنصراً بينهم قيادات يسقطون خلال يومين وسط تكتم على مصيرهم
مشاركة الخبر:

كشفت مصادر محلية عن قيام مليشيا الحوثي خلال اليومين الماضيين بدفن نحو 17 من عناصرها في عدد من المناطق الواقعة تحت سيطرتها، في حصيلة جديدة تعكس حجم الخسائر البشرية التي تتكبدها الجماعة، بالتزامن مع استمرارها في إحاطة ظروف مقتل عناصرها، ولا سيما القيادات، بسياج من الغموض والتكتم.

وقالت المصادر إن مراسم التشييع جرت بصورة متفرقة في مناطق عدة، فيما ضمت قائمة القتلى عدداً من العناصر والقيادات الميدانية التابعة للمليشيا، من دون أن تقدم الجماعة رواية واضحة ومتكاملة بشأن ملابسات مقتلهم أو المواقع التي سقطوا فيها.

ويثير هذا التكتم المتكرر تساؤلات بشأن طبيعة العمليات والاشتباكات التي أدت إلى مقتل هؤلاء العناصر، خصوصاً أن مليشيا الحوثي دأبت على عدم الكشف بصورة شفافة عن حجم خسائرها البشرية، والاكتفاء في كثير من الحالات بإعلانات مقتضبة عن تشييع قتلى تابعين لها، من دون تحديد ظروف مقتلهم أو تفاصيل المهام العسكرية التي كانوا ينفذونها.

وبحسب المصادر، فإن من بين المشيعين عناصر ذات رتب ومسؤوليات قيادية داخل التشكيلات التابعة للجماعة، الأمر الذي يسلط الضوء مجدداً على الخسائر التي تتعرض لها البنية العسكرية للمليشيا، في وقت تحاول فيه الترويج إعلامياً لصورة مغايرة عن واقعها الميداني.

ويرى مراقبون أن استمرار دفن عناصر وقيادات حوثية تباعاً، مع غياب المعلومات الرسمية الدقيقة، يكشف جانباً من سياسة التعتيم التي تتبعها الجماعة بشأن خسائرها، ويعكس حرصها على منع وصول تفاصيل القتال وسقوط عناصرها إلى الرأي العام، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وتعمد مليشيا الحوثي، وفق المصادر، إلى تحويل مراسم تشييع قتلاها إلى فعاليات تعبئة وتحشيد، مستغلة الضحايا في الترويج لخطابها الدعائي واستقطاب مزيد من المقاتلين، بدلاً من تقديم معلومات واضحة لعائلات القتلى والمجتمع حول ملابسات مقتلهم.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة الغموض التي تحيط بالخسائر البشرية للمليشيا، حيث لا تزال الجماعة تتجنب نشر بيانات شاملة توضح أعداد قتلاها، وأماكن سقوطهم، وطبيعة العمليات التي لقوا حتفهم خلالها.

وتؤكد هذه الوقائع أن سياسة التعتيم التي تنتهجها مليشيا الحوثي لا تحجب فقط حجم خسائرها العسكرية، بل تحرم أسر القتلى أيضاً من معلومات كاملة بشأن مصير أبنائها، بينما تستمر الجماعة في توظيف ملف القتلى لخدمة أجندتها السياسية والعسكرية والدعائية.

وتبقى الحصيلة المعلنة، والمتمثلة في تشييع نحو 17 عنصراً خلال يومين، مرشحة للارتفاع في ظل عدم صدور كشف حوثي شامل بأسماء القتلى وظروف مصرعهم، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات واسعة حول الخسائر الفعلية التي تتكبدها الجماعة في صفوف مقاتليها وقياداتها.