تكدس المسافرين في «الوديعة» يفضح فشل الحوثيين في إدارة معاناة اليمنيين.. أسر وأطفال عالقون لساعات على بوابة العبور
تصاعدت معاناة المسافرين اليمنيين على منفذ الوديعة الحدودي، مع تسجيل تكدس كبير لعشرات الحافلات وامتداد طوابير الانتظار لساعات طويلة، في مشهد يعكس حجم الأعباء التي يواجهها المدنيون نتيجة القيود والأوضاع التي فرضتها مليشيا الحوثي الإرهابية على حركة السفر والتنقل.
وأظهرت مشاهد متداولة من محيط المنفذ اصطفاف أعداد كبيرة من الحافلات، بينما ينتظر مئات المسافرين استكمال إجراءات العبور في ظروف صعبة، من بينهم أسر ونساء وأطفال، وسط حالة متزايدة من الإرهاق والاستياء جراء طول فترة الانتظار.
وتأتي هذه الأزمة في وقت بات فيه منفذ الوديعة شريانًا رئيسيًا أمام اليمنيين الراغبين في السفر برًا، الأمر الذي يجعل أي تعقيدات أو تأخير في إجراءات المغادرة والعبور عبئًا إضافيًا على المسافرين، ولا سيما العائلات التي تضطر إلى الانتظار لساعات طويلة في ظل ظروف غير ملائمة.
ويرى مسافرون أن استمرار هذه الاختناقات دون حلول سريعة يضاعف معاناتهم، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل لتنظيم حركة الحافلات وتسريع إجراءات العبور، مع إعطاء أولوية للحالات الإنسانية والأسر المصطحبة للأطفال وكبار السن.
ويعكس مشهد التكدس المتكرر حجم الفوضى التي تسببت بها سياسات مليشيا الحوثي الإرهابية، التي حولت حياة اليمنيين إلى سلسلة متواصلة من المعاناة، بدءًا من التضييق على حرية الحركة، وصولًا إلى تعقيد إجراءات السفر وفرض أعباء إضافية على المدنيين الباحثين عن طريق آمن للخروج والتنقل.
ولا تتوقف تداعيات تلك السياسات عند حدود مناطق سيطرة المليشيا، إذ تمتد آثارها إلى المنافذ البرية التي يعتمد عليها اليمنيون في تنقلاتهم، حيث يضطر المسافرون إلى تحمل ساعات طويلة من الانتظار، فيما تتفاقم المعاناة بصورة أكبر بالنسبة للأسر التي ترافقها أطفال.
ومع استمرار تكدس الحافلات، تتزايد المطالبات بإجراءات فورية لمعالجة أسباب الاختناق، ورفع كفاءة تنظيم حركة المسافرين، وضمان عدم تحول المنافذ الحدودية إلى نقاط انتظار مفتوحة أمام المدنيين.
ويطالب المسافرون بسرعة إنهاء الازدحام وتسهيل إجراءات العبور، مؤكدين أن ما يحتاجونه في هذه الظروف هو حلول عملية وسريعة تخفف عنهم وطأة الانتظار، خصوصًا في ظل وجود أطفال ومرضى وكبار سن بين العالقين.
ويأتي هذا المشهد ليعيد تسليط الضوء على الكلفة الإنسانية الباهظة التي يدفعها المدنيون اليمنيون جراء استمرار سياسات مليشيا الحوثي الإرهابية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تحييد حركة المدنيين عن الصراع، وضمان حقهم في التنقل والسفر دون عراقيل أو إجراءات تزيد من معاناتهم.