قمة بريكس: الصين تقود مبادرة الذكاء الاصطناعي والهند تحذر من تسليح التكنولوجيا
تتجه مجموعة بريكس إلى توسيع نطاق تعاونها ليشمل مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد، وذلك في سياق مساعي التكتل لتعزيز دوره كمنصة للتعاون بين دول الجنوب العالمي.
خلال قمة المجموعة في نيودلهي، طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرات لتعميق التعاون بين دول "بريكس الموسعة"، معلناً عن قيادة الصين لإنشاء منطقة مفتوحة المصدر للذكاء الاصطناعي بين دول المجموعة. تشمل هذه المبادرة التعاون في تطوير وتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة، وإنشاء برامج بحث وتدريب متخصصة، بهدف بناء منظومة ذكاء اصطناعي مفتوحة داخل بريكس.
دعا شي أيضاً إلى وضع إطار عالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد المخاوف الدولية بشأن مخاطر التطور السريع لهذه التقنية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين الصين والهند تحسناً، حيث سجلت التجارة الثنائية مستوى قياسياً بلغ 155.6 مليار دولار في 2025، على الرغم من تجاوز العجز التجاري الهندي مع الصين 100 مليار دولار.
في المقابل، حذر رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي خلال القمة من "تسليح" التكنولوجيا والمعادن الحيوية واستخدامها كأداة للضغط على الدول. ودعا أعضاء بريكس إلى بناء سلاسل توريد أكثر مرونة وأماناً، بما ينسجم مع تركيز المجموعة المتزايد على استقرار سلاسل الإمداد وتعزيز التكامل الاقتصادي.
تضم بريكس حالياً البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا ومصر وإثيوبيا والإمارات وإيران وإندونيسيا، وتمثل هذه الدول أكثر من 40% من سكان العالم ونحو ربع الاقتصاد العالمي. وتشير المبادرات الجديدة إلى أن طموح المجموعة يتجاوز مجرد زيادة التجارة والاستثمار، ليمتد إلى بناء قدرات مشتركة في قطاعات استراتيجية.