تيك توك: من منصة محتوى إلى محرك اقتصادي وفرص عمل
تتجاوز منصة تيك توك دورها التقليدي كوجهة لاستهلاك المحتوى لتصبح محركاً اقتصادياً قوياً، حيث تتقاطع صناعة المحتوى مع البحث والتجارة والإعلانات، مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما يفتح آفاقاً جديدة للأعمال وصناع المحتوى.
وفي هذا السياق، أوضحت كندة إبراهيم، المديرة الإقليمية للعمليات في تيك توك لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، خلال مقابلة مع CNN الاقتصادية، أن المنصة تسعى لتمكين الشركات وصناع المحتوى من الوصول إلى جمهور أوسع وبناء فرص اقتصادية مستدامة. وتسمح تيك توك للشركات الصغيرة والمتوسطة بالوصول إلى قاعدة مستخدمين كبيرة دون الحاجة لميزانيات إعلانية ضخمة، مما ساهم في إضافة أكثر من 1.1 مليار درهم إلى اقتصاد الإمارات ودعم حوالي 7 آلاف وظيفة، وفقاً لتقرير الأثر الاقتصادي.
كما أشارت إبراهيم إلى أن صناعة المحتوى على تيك توك باتت تمثل "خطوة أولى" نحو مسارات مهنية ومشاريع مستدامة، حيث يحقق صناع المحتوى عوائد مالية عبر التعاون مع العلامات التجارية، والبث المباشر، والهدايا الافتراضية، بالإضافة إلى فرص خارجية. وأظهرت بيانات التقرير أن واحداً من كل أربعة صناع محتوى بدأ رحلته عبر تيك توك، وأن أكثر من 3 ملايين صانع محتوى في الإمارات استخدموا خاصية البث المباشر خلال عام 2025، حقق منهم حوالي 75% دخلاً.
وفيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي، أكدت إبراهيم أن التكنولوجيا ستظل أداة مساعدة لصناع المحتوى، وأن "الأصالة والصوت البشري" سيظلان في صميم العملية الإبداعية. وتساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في تسريع إنتاج المحتوى وتسهيل النشر وفهم اهتمامات الجمهور، مع ضرورة الالتزام بالشفافية والسلامة والخصوصية والتحكم البشري.
وفي جانب السلامة الرقمية، أبرزت إبراهيم جهود تيك توك لحماية المستخدمين الأصغر سناً، مشيرة إلى توفير أكثر من 50 إعداداً وأداة ضمن خاصية الرقابة العائلية، بالإضافة إلى استخدام تقنيات للتحقق من الأعمار وضمان بيئة آمنة للتفاعل.
على صعيد القيادة، كشفت إبراهيم عن رؤيتها بأن القيادة لا تقتصر على امتلاك الإجابات، بل تتضمن الشفافية وإظهار نقاط الضعف أحياناً لبناء الثقة داخل الفريق، مؤكدة على أهمية التعاون لاكتشاف الحلول للتحديات الجديدة.