بريطانيا ترفض تأكيد أو نفي تجاوز تشفير بيانات أبل.. وتصف سياسة عدم الإفصاح بـ"عبثية"

بريطانيا ترفض تأكيد أو نفي تجاوز تشفير بيانات أبل.. وتصف سياسة عدم الإفصاح بـ"عبثية"
مشاركة الخبر:

وصفت جماعات حقوقية بريطانية موقف الحكومة البريطانية من تأكيد أو نفي إصدار أمر بتجاوز التشفير للوصول إلى بيانات عملاء شركة أبل بأنه أصبح "عبثياً"، وذلك خلال جلسة أمام محكمة في لندن. وتأتي هذه التصريحات في ظل قضية طعنت فيها شركة أبل وجماعات حقوقية ضد ما يُعرف بـ"إشعار القدرة التقنية" الذي يهدف إلى إنشاء "باب خلفي" للوصول إلى البيانات المشفرة.

أصدرت بريطانيا في يناير من العام الماضي ما يُعرف بـ"إشعار القدرة التقنية" بهدف الوصول إلى النسخ الاحتياطية المشفرة لبيانات مواطنين أمريكيين وبريطانيين، وهو طلب تم إسقاطه لاحقاً بعد مفاوضات مع إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب. إلا أن بريطانيا أصدرت في يوليو من العام نفسه إشعاراً ثانياً يقتصر على عملاء أبل داخل المملكة المتحدة.

تحيط السرية بهذه القضية، حيث تتبع الحكومة البريطانية سياسة عدم التأكيد أو النفي في المسائل المتعلقة بالأمن القومي، مما يمنعها من التعليق على وجود إشعارات القدرة التقنية الفردية. وقد طعنت أبل في الأمر أمام "محكمة سلطات التحقيق" دون الكشف عن تفاصيل الطعن بسبب قيود قانونية.

من جانبها، ترى جماعات حقوقية أن هذه الإشعارات تنتهك حقوق الإنسان وتضعف الأمن. وأشار محامي جماعتي "برايفسي إنترناشونال" و"ليبرتي" إلى أن سياسة الحكومة البريطانية المتمثلة في عدم التأكيد أو النفي تنتهك مبدأ علانية العدالة وتعيق النقاش العام الهادف بشأن القضية، خاصة وأن وجود الإشعار أصبح معروفاً على نطاق واسع.

في المقابل، أكد محامي الحكومة البريطانية أن القضية تتجاوز حجج أبل، وأن أي تراجع عن سياسة عدم التأكيد أو النفي سيشكل خطراً على الأمن القومي ويقدم مساعدة ملموسة للجهات المعادية. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة حكماً بشأن سياسة عدم التأكيد أو النفي لاحقاً، بينما من غير المرجح أن تبدأ الجلسة الكاملة للقضية قبل العام المقبل.

يُذكر أن شركة أبل لا تتمتع بإمكانية الوصول إلى البيانات المشفرة للمستخدمين الذين يفعلون خاصية "الحماية المتقدمة للبيانات" على أجهزتهم. وتؤكد الشركة أن إنشاء نقطة دخول لحكومة واحدة قد تستغلها جهات معادية، مما يضعف أمن البيانات لجميع المستخدمين. ورداً على المطالب البريطانية، سحبت أبل هذه الخاصية من المستخدمين في المملكة المتحدة في فبراير من العام الماضي، مؤكدة رفضها إنشاء "باب خلفي".