يوم كئيب على تعز

منذ 17 ساعة
مشاركة الخبر:

في مثل هذا التوقيت من يوم 18 سبتمبر من العام الفائت 2025م، عاشت تعز يومًا كئيبًا، باستشهاد سيدة الوظيفة الأولى وحامية المال العام، المرأة التي كل جريمتها أنها حاولت استعادة دور مؤسسة من مؤسسات الدولة، من أجل أن تتمكن من القيام بدورها في خدمة المجتمع.
ففي هذا التوقيت، كانت باحة هيئة مستشفى الثورة العام بتعز تغص بجموع بشرية خيّم عليها الوجوم الشديد من هول الفاجعة غير المتوقعة، أن تُستهدف امرأة قتلاً بسبب وظيفتها، إلا من أصوات تنوح ودموع تنهمر دون استئذان، لصعوبة الموقف الذي خيّم بعلامات استفهام عريضة، جراء جريمة غير مسبوقة، في أن يتم تصفية المدير العام التنفيذي لصندوق النظافة والتحسين بمحافظة تعز، أفتهان المشهري، والطالب حسين الصوفي، وسط المدينة.
لم يطل البقاء في باحة هيئة الثورة، إذ سرعان ما انطلقت تظاهرة نسوية (دامعة) متوجهة إلى أمام شرطة المحافظة، لتنفيذ وقفة احتجاج، كلها أسى وغضب شديدين للحالة التي وصل إليها الوضع الأمني والمستوى الأخلاقي معًا.
لتكون تلك التظاهرة الدامعة شرارة لانطلاق انتفاضة شعبية ومجتمعية لم تقتصر على المدينة فحسب، بل امتدت إلى أرياف مدينة تعز، هزّت اليمن، وصدَاها وصل الإقليم والعالم.
لتصبح الجريمة السياسية المروعة التي تورطت فيها عائلة إجرامية، ومن ورائها جماعة سياسية نافذة تستخدم من ورقة الجيش ستارًا للجريمة المنظمة...
ومن الصدف أن تأتي الذكرى الأولى قبل يوم واحد من انعقاد خامس جلسات محاكمة المتهمين في الجريمة المروعة.
المجد لسيدة الوظيفة العامة في ذكرى استشهادها الأولى..
والخزي والعار للقتلة ومن يقف خلفهم..