أبوظبي تضع جودة الحياة في صميم استراتيجيتها الاستثمارية

أبوظبي تضع جودة الحياة في صميم استراتيجيتها الاستثمارية
مشاركة الخبر:

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة - لم تعد المدن تتنافس على جذب الاستثمارات بحجم اقتصاداتها فحسب، بل باتت عوامل مثل سهولة التنقل، وجودة البنية التحتية، والاستدامة، والقدرة على استقطاب الكفاءات تلعب دوراً محورياً في قرارات الشركات والمستثمرين. ومن هذا المنطلق، يهدف معرض "ليفكس أبوظبي 2026" إلى دمج تطوير المدن مع تحسين جودة الحياة، واستكشاف سبل تحويل هذا الترابط إلى فرص ومشاريع ملموسة.

وأكدت نور شمّا، المديرة التنفيذية بالإنابة للتسويق والاتصال المؤسسي في دائرة البلديات والنقل بأبوظبي، في مقابلة مع CNN الاقتصادية، أن جودة الحياة أصبحت عنصراً أساسياً في تنافسية المدن وجاذبيتها. وأوضحت أن نجاح المدينة لم يعد يُقاس بالنمو الاقتصادي فقط، بل بقدرتها على توفير بيئة مثلى للعيش والعمل، واستقطاب المواهب والاستثمارات.

يُعد "ليفكس" إحدى مبادرات حكومة أبوظبي، بقيادة دائرة البلديات والنقل وبالشراكة مع القطاعين العام والخاص. ويسعى المعرض إلى جمع صناع القرار والمستثمرين والمطورين والخبراء والمبتكرين لمناقشة مستقبل المدن وبناء شراكات تسفر عن حلول ومشاريع عملية.

وتتيح "شمّا" أن المعرض يوفر للمستثمرين نافذة على الفرص التي تقدمها أبوظبي، لا سيما في قطاعات التنمية الحضرية ومستقبل المدن، بالإضافة إلى كونه منصة لبناء شراكات جديدة بين القطاعين العام والخاص.

وتشير "شمّا" إلى أن تحسين جودة الحياة في المدن يتطلب تكامل جهود مختلف القطاعات التي تؤثر مباشرة في حياة السكان، ولهذا يجمع المعرض مشاركين من مجالات متنوعة لتبادل الخبرات وإيجاد حلول قابلة للتطبيق.

يهدف "ليفكس أبوظبي 2026" إلى الانتقال من مرحلة طرح الأفكار إلى مرحلة التنفيذ، مع طموح واضح لتحقيق حلول ومشاريع على أرض الواقع تترك أثراً إيجابياً ملموساً في حياة السكان. وبالتالي، لا تُطرح جودة الحياة في المعرض كهدف اجتماعي فحسب، بل كعنصر أساسي في تعزيز الجاذبية الاقتصادية للمدينة، حيث أن كل تحسن في بيئة العيش والعمل يعزز قدرة أبوظبي على استقطاب الكفاءات والشركات ورؤوس الأموال.