نواب أميركيون يسعون لحظر دائم للسيارات الصينية
يسعى مشرعون أميركيون إلى تحويل حظر استيراد السيارات الصينية إلى إجراء دائم في الولايات المتحدة، حيث يسعى نواب في مجلس الشيوخ للحصول على موافقة سريعة على مشروع قانون بهذا الشأن، بالتزامن مع لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ.
أعلنت السيناتورة الديمقراطية إليسا سلوتكين، بالتعاون مع السيناتور الجمهوري بيرني مورينو، عن نيتهما طلب الموافقة بالإجماع على مشروع القانون، مشيرة إلى دعم واسع من الديمقراطيين ومعارضة محدودة من الجمهوريين. ويحتاج المشروع إلى دعم 99 عضواً لمنع أي معارضة فردية من عرقلته.
يحظى مشروع القانون بزخم كبير، حيث تجاوز عدد مؤيديه في مجلس النواب 100 عضو، وسط آمال قطاع صناعة السيارات والمشرعين في إقراره نهائياً هذا العام. ويأتي ذلك في وقت يعتزم فيه ترامب مناقشة قضايا تجارية مع الرئيس الصيني، في ظل معارضة بكين الشديدة لأي حظر أميركي على سياراتها.
تخوفاً من التأثير المحتمل على صناعة السيارات المحلية، صرحت سلوتكين بأن السماح بدخول السيارات الصينية قد يمثل "بداية نهاية صناعة السيارات في الولايات المتحدة". وتأتي هذه المخاوف بعد تصريحات سابقة لترامب عن تقبله بناء شركات السيارات الصينية لمصانع داخل الولايات المتحدة، الأمر الذي أثار قلقاً في أوساط صناعة السيارات الأميركية.
كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد فرضت في أوائل عام 2025 تنظيماً أدى فعلياً إلى حظر بيع أو تصنيع سيارات الركاب الصينية في الولايات المتحدة، مستندة إلى مخاوف تتعلق بإمكانية إرسال بيانات حساسة عن السائقين إلى الصين، بالإضافة إلى فرض تعريفات جمركية تتجاوز 100% على السيارات الكهربائية الصينية.
سيؤدي مشروع القانون، في حال إقراره، إلى منع البيت الأبيض من منح أي إعفاءات لشركات تصنيع السيارات الصينية. وتأتي هذه التحركات ضمن سياق أوسع من القيود الأميركية على دخول الشركات الصينية للسوق، حيث تبحث لجان في مجلسي النواب والشيوخ تشريعات لتعزيز الحظر القائم، وسط تحذيرات من مجموعات تمثل قطاع السيارات الأميركي بشأن قضايا الأمن القومي والوظائف وسلاسل التصنيع.