تعاون حوثي-شبابي يهدد الأمن الإقليمي والملاحة البحرية
كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، نقلاً عن مسؤولين وخبراء أمنيين، عن تقارب نفعي متصاعد بين مليشيا الحوثي وحركة "الشباب" المرتبطة بتنظيم القاعدة في الصومال، مؤكدة أن هذا التعاون يشكل تهديداً تصاعدياً خطيراً للاستقرار الإقليمي والأمن البحري.
وأفادت الصحيفة بأن الخبراء العسكريين وثقوا عمليات بيع أسلحة وتدريبات نظمها الحوثيون لمئات من مقاتلي الحركة الصومالية على استخدام الطائرات المسيرة والتكتيكات التفجيرية، مشيرة إلى سفر عناصر حوثية متكرر إلى مناطق نفوذ الحركة في جنوب الصومال، لترسيخ هذا التنسيق الميداني رغم الاختلافات المذهبية والفكرية بين الطرفين.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) تحذيره من أن هذا التحالف يتيح لحركة الشباب توسيع نطاق عملياتها الفتاكة في القرن الأفريقي، بينما يوفر للحوثيين أوراق قوة إضافية لبسط النفوذ وتعطيل ممرات الشحن الحيوية في البحر الأحمر وغرب المحيط الهندي، وهو ما أثار قلقاً بالغاً لدى المسؤولين الأمنيين في العاصمة الصومالية مقديشو.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، لفت الأستاذ المشارك في جامعة كولومبيا، بيتر سالزبوري، إلى أن تحركات الحوثيين في الصومال تأتي في إطار السعي لإقامة شبكة علاقات مع أطراف مسلحة تناهض التحركات الإسرائيلية وحلفائها في المنطقة، لا سيما مع الموقعية الاستراتيجية لمنطقة أرض الصومال وتواجد القواعد البحرية بالقرب من ميناء بربرة.