شخصيات من لحج تحتفي بثورة 26 سبتمبر وتؤكد على استعادة الدولة والسلام

شخصيات من لحج تحتفي بثورة 26 سبتمبر وتؤكد على استعادة الدولة والسلام
مشاركة الخبر:

أشادت شخصيات تربوية وإرشادية واقتصادية من محافظة لحج بالأهداف والمبادئ والقيم التي أرستها ثورة 26 سبتمبر 1962م، مشددين على أهمية دعم جهود الدولة والقيادة السياسية في الحفاظ على النظام الجمهوري وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي الإرهابية.

أكدت الدكتورة انتصار السَّقَّاف، مديرة إدارة الجودة والاعتماد المدرسي بمكتب وزارة التربية والتعليم بلحج، أن الجمهورية تمر بمرحلة حساسة، وأن سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة أوجدت واقعاً موازياً يتطلب الدفاع عن الجمهورية عبر إعادة الاعتبار للمؤسسات الرسمية ومرجعيتها القانونية. ورأت ضرورة مواصلة الجهود لتجسيد رؤية مؤسسات دولة قادرة على أداء وظائفها، مؤكدة أن استعادة الثقة بالمؤسسات تبدأ من الداخل عبر الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد وتعزيز الكفاءة. وأوضحت أن المسار السلمي والسياسي ضرورة، لكن السلام لا ينبغي أن يكون غطاءً للانقلاب، وأن التسوية الناجحة هي التي تنهي أسباب الصراع وتعيد اليمن إلى دولة واحدة، مع احتكار المؤسسات الرسمية للسلاح والقرار. وأكدت أن المرأة والشباب والقوى المدنية سيكونون جزءاً أساسياً من مشروع استعادة الدولة، وأن أعظم وفاء لثورة 26 سبتمبر هو استعادة اليمنيين لدولتهم وبناء السلام والخروج بدولة أقوى ومؤسسات أكثر نزاهة ومجتمع أكثر تماسكاً.

من جانبه، يرى الشيخ محمد الرِّفاعي، مستشار وزارة الأوقاف والإرشاد، أن الحديث عن السلام في اليمن يجب أن يبدأ بتعريف واضح للمشكلة، وأن الهدنة توقف القتال لكنها لا تصنع سلاماً دائماً. وأكد أن استعادة الدولة لا تعني إلغاء السياسة أو إغلاق أبواب الحوار، بل إن الدولة القوية هي التي تستطيع التفاوض من موقع مؤسسي واضح وتقديم مشروع وطني جامع. واختتم الرِّفاعي بالقول إن السلام الحقيقي ليس صفقة لإنهاء الحرب فقط، بل عملية تعيد بناء الدولة وتوحد مؤسساتها وتفتح المجال لليمنيين لاختيار مستقبلهم بحرية.

وفي سياق متصل، يرى وجيه العُييري، مدير مكتب مصلحة الضرائب بمحافظة لحج، أن البعد الاقتصادي ركيزة أساسية للمشروع الجمهوري، وأن ثورة 26 سبتمبر كانت ثورة تنموية لكسر العزلة الاقتصادية. وأشار إلى أن تداعيات الانقلاب في 2014م أحدثت شللاً عميقاً في البنية الاقتصادية الوطنية، وأن أي مسار لتسوية سياسية سيبقى هشاً إذا لم يبدأ بترتيبات اقتصادية صارمة تعيد توحيد البنك المركزي والمؤسسات المالية السيادية. واختتم بأن حماية العقد الاجتماعي الجمهوري تبدأ بتمكين المواطن اقتصادياً، ليغدو الاستقرار الاقتصادي والمالي الحارس الحقيقي للسيادة الوطنية والسلام المستدام.

بدوره، يؤكد سمير عبدالسَّلام، مدير إدارة شؤون الموظفين بمكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة لحج، أن ثورة 26 سبتمبر كانت تعبيراً شعبياً عن رفض واقع مستبد، وأنها لم تكن ثورة نخبة بل إرادة شعب أراد التخلص من جلاديه. وأضاف أن الحديث عن السلام مع مليشيات الحوثي لا معنى له مع جماعة ترفض استحقاقات السلام وتهرب منها، وأن استعادة الدولة أصبحت خياراً لا مناص عنه بعد 12 عاماً من الانقلاب وما نتج عنه من تجويع للشعب وتعطيل للمؤسسات. واختتم بأن السلام لا معنى له مع جماعة لا تلتزم باستحقاقاته ولا تتعامل معه كطريق لإنهاء الصراع واستعادة الدولة ومؤسساتها.