مصادر: مقترح حوثي لإنهاء آلية صرف "نصف الراتب" للموظفين

مصادر: مقترح حوثي لإنهاء آلية صرف "نصف الراتب" للموظفين
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

كشفت مصادر مالية مطلعة أن اللجنة الاقتصادية العليا التابعة لمليشيا الحوثي الارهابية رفعت مقترحًا يقضي بإنهاء آلية صرف "نصف الراتب" لموظفي القطاع العام في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، بعد سنوات من العمل بها بصورة متقطعة واستثنائية.

وبحسب المصادر، يتضمن المقترح إعادة توجيه جزء من الموارد والإيرادات المتاحة نحو ما تسميه الجماعة "المجهود الحربي" وتمويل الأنشطة والعمليات العسكرية، في وقت يواجه فيه موظفو الدولة أزمة مالية مستمرة نتيجة انقطاع رواتبهم المنتظمة منذ سنوات.

وخلال الفترة الماضية، اقتصرت عملية صرف الرواتب في مناطق سيطرة الحوثيين على "نصف الراتب"، الذي كان يُصرف بصورة متباعدة ولا يمثل راتبًا منتظمًا أو كاملًا، فيما استمرت أزمة الرواتب في الضغط على الموظفين وأسرهم وسط ارتفاع تكاليف الغذاء والسكن والخدمات وتراجع القدرة الشرائية، ما يجعل أي توقف إضافي لصرف نصف الراتب عبئًا معيشيًا جديدًا على شريحة واسعة من السكان.

وأفادت المصادر بأن حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليًا قد تتقدم، في حال إقرار المقترح، باعتذار رسمي أمام مجلس النواب الخاضع لسيطرة الجماعة في صنعاء، بعد أن كان المجلس قد منح الحكومة تفويضًا مؤقتًا للعمل بآلية صرف نصف الراتب. ويرى مراقبون أن توجيه الموارد العامة نحو الإنفاق العسكري، بالتزامن مع تقليص صرف الرواتب، من شأنه تعميق الضغوط الاقتصادية على السكان في مناطق سيطرة الحوثيين، خصوصًا أن أزمة الرواتب تحولت خلال السنوات الماضية إلى واحدة من أبرز الملفات المعيشية المرتبطة بالحرب.

ومع ذلك، لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي يؤكد إلغاء آلية صرف "نصف الراتب"، فيما تبقى المعلومات المتداولة بشأن المقترح منسوبة إلى المصادر المطلعة، إلى حين صدور قرار أو توضيح رسمي من الجهات التابعة للجماعة. وفي حال تأكدت الخطوة، فإنها ستفتح مجددًا ملف إدارة الموارد العامة في مناطق سيطرة الحوثيين وأولويات الإنفاق، في ظل استمرار المطالبات بصرف الرواتب بصورة منتظمة، بدلًا من إبقائها رهينة لآلية صرف استثنائية ومتقطعة.