أذان الحوثي في تعز يكشف نية العصابة في تطييف المجتمع وطمس هويته الدينية
كشفت واقعة رفع القيادي في عصابة الحوثي محمد علي الحوثي الأذان بالطريقة الزيدية، خلال زيارته إلى احد المناطق التي سيطرت عليها العصابة موخرا في ريف محافظة تعز، عن مؤشرات جديدة على ما يصفه ناشطون بمحاولات العصابة فرض نمطها المذهبي على المجتمع التعزي، وتغيير ملامحه الدينية والثقافية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقال ناشطون إن إقدام قيادي حوثي بارز على رفع الأذان بهذه الطريقة في أطراف محافظة تعز ، التي تختلف في تركيبتها المذهبية عن مناطق العصابة، لا يمكن النظر إليه باعتباره ممارسة دينية فردية فحسب، بل يمثل، بحسب رأيهم، رسالة تتعلق بفرض حضور العصابة وممارساتها المذهبية في المجال العام.
وأضاف الناشطون أن هذه الممارسات تندرج ضمن ما يعتبرونه مساراً لتجريف الهوية الدينية والثقافية للمجتمع، عبر إحلال أنماط وممارسات مرتبطة برؤية الحوثي المذهبية محل الخصوصية الدينية والاجتماعية للمناطق التي سيطرت عليها موخرا.
وتأتي هذه الواقعة وسط اتهامات متكررة لعصابة الحوثي بالسعي إلى إعادة تشكيل الحياة الدينية والاجتماعية في مناطق سيطرتها، من خلال فرض ممارسات ومناسبات وخطاب ديني يتوافق مع توجهاتها، الأمر الذي يثير مخاوف محلية من اتساع مظاهر التطييف وإعادة تشكيل الهوية الدينية للمجتمع اليمني.