المعركة في تعز و الشائعات الحوثية ومحاولات تفكيك الجبهة الداخلية

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

كلما اشتدت المواجهات في الجبهات اليمنية، تصاعدت حملات التضليل الإعلامي التي تستهدف معنويات المقاتلين وتماسك الحاضنة الشعبية، وتزداد خطورتها عندما تُقدَّم الشائعات في صورة معلومات سياسية موثوقة، أو تُعاد صياغتها على ألسنة متلقين يرددونها بحسن نية، من دون التحقق من مصادرها أو إدراك أهدافها وتداعياتها.

وفي هذا السياق، تتكرر روايات تروج لها الأوساط الإعلامية الموالية لجماعة الحوثي، وتشارك في إعادة تداولها حسابات وناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومفادها أن المملكة العربية السعودية لا تريد دعم جبهة تعز لأنها، بحسب هذه الروايات، تمثل قاعدة نفوذ لحزب التجمع اليمني للإصلاح، وأن هناك توجهاً لترك المحافظة لمصيرها، على غرار ما يقال عن موقف المملكة من جبهات الساحل الغربي والعميد طارق صالح التي لم تحدث اصلا.

والخطورة في هذه الرواية لا تكمن في مجرد تداولها، بل في الرسالة التي تسعى إلى ترسيخها في الوعي العام: أن تعز تُركت وحيدة، وأن المقاتلين فيها لا يحظون بالدعم، وأن القوى المناهضة للحوثيين تتعامل بمنطق الإقصاء الحزبي والمناطقية، لا بمنطق المعركة الوطنية المشتركة لاستعادة الدولة.

وهنا ينبغي التمييز بين النقد السياسي المشروع، الذي يستند إلى وقائع ومعلومات قابلة للتحقق، وبين الشائعات التي تُطرح باعتبارها حقائق محسومة، من دون تقديم أدلة موثوقة عليها. فليس كل حديث عن نقص الدعم أو اختلال التنسيق العسكري دليلاً على وجود قرار سياسي بالتخلي عن جبهة بعينها، كما أن تكرار الادعاء لا يحوله إلى حقيقة.

لماذا يريد الحوثي تعز؟

لفهم طبيعة الحرب الإعلامية التي تستهدف تعز، ينبغي النظر إلى الأهمية الجغرافية والعسكرية والاستراتيجية للمحافظة، بعيداً عن التفسيرات الحزبية الضيقة التي تحاول اختزال المعركة في الصراع بين القوى السياسية.

فتعز ليست مجرد محافظة يمنية ذات كثافة سكانية وثقل سياسي واجتماعي، وإنما تمثل عقدة جغرافية مهمة تربط المرتفعات الغربية بالمناطق الساحلية، وتقترب جبهاتها الجنوبية والغربية من مسارات استراتيجية تؤثر في أمن الساحل الغربي والطرق المؤدية إلى عدن ومحيط باب المندب.

وتزداد أهمية المحافظة بالنظر إلى تنوع تضاريسها، من الجبال والمرتفعات إلى الأودية والمناطق الساحلية، وما يترتب على ذلك من تعقيدات عسكرية وفرص للمناورة والسيطرة على الطرق وخطوط الإمداد. كما أن امتداد جبهات القتال في أرياف تعز يفرض حسابات مختلفة عن تلك التي تحكم المواجهات في المناطق الساحلية المفتوحة.

ففي الساحل الغربي، تتيح طبيعة الأرض المفتوحة نسبياً للطيران والاستطلاع الجوي فرصاً أكبر لمراقبة التحركات العسكرية واستهدافها، وإن كانت هذه الميزة لا تلغي تعقيدات القتال ولا تضمن الحسم بمفردها. أما في المناطق الجبلية والوعرة من تعز وأريافها، فتتغير حسابات المواجهة، وتزداد أهمية السيطرة على المرتفعات والطرق والممرات، وقدرة القوات على التحرك والتخفي وتأمين خطوط الإمداد.

ومن هنا، فإن سعي الحوثيين إلى توسيع نفوذهم في تعز لا يمكن تفسيره باعتباره محاولة للسيطرة على مدن وقرى إضافية فحسب، بل ينبغي قراءته في سياق الصراع على الجغرافيا العسكرية وموازين القوة في غرب اليمن وجنوبه.

وتكتسب هذه الجغرافيا أهمية إضافية في ضوء التهديدات التي تواجه الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، والقدرات الصاروخية والجوية المسيّرة التي تستخدمها الجماعة. غير أن الربط بين السيطرة على مناطق تعز والقدرة على تهديد الملاحة أو استهداف عدن يظل مسألة عسكرية تحتاج إلى تقدير دقيق، ولا يعني أن السيطرة على المحافظة وحدها كافية لتحقيق تلك الأهداف.

ومع ذلك، فإن أي توسع حوثي في المناطق الاستراتيجية المحيطة بتعز قد يغير حسابات المواجهة، ويضغط على خطوط الدفاع والإمداد، ويمنح الجماعة فرصاً إضافية للمناورة والتهديد. ولهذا فإن المعركة في تعز تتجاوز حدودها المحلية، وترتبط بصورة أوسع بأمن الساحل الغربي وموازين القوة في اليمن.

هل الخلافات الحزبية مبرر للتخلي عن تعز؟

من أكثر ما يثير الاستغراب في الخطاب الذي يروج لشائعة التخلي عن تعز أنه يحاول تقديم الانتماء السياسي لبعض القوى الموجودة في جبهاتها باعتباره السبب الحاسم في تحديد موقف السعودية من دعمها.

فحتى لو كانت هناك اختلافات سياسية بين الأطراف اليمنية، أو تباينات في الرؤى بشأن إدارة المعركة وترتيبات المرحلة المقبلة، فإن تحويل هذه الاختلافات إلى دليل على وجود قرار بالتخلي عن تعز يحتاج إلى أدلة واضحة، لا إلى استنتاجات مبنية على الانتماءات الحزبية.

كما أن اختزال محور تعز في حزب الإصلاح وحده يتجاهل الطبيعة المتعددة للقوى العسكرية والسياسية والاجتماعية المناهضة للحوثيين في المحافظة. فتعز ليست ملكاً لحزب، ولا يمكن اختزال أبنائها ومقاتليها في إطار تنظيمي واحد، مهما كان حجم حضور أي حزب أو نفوذه في بعض المؤسسات والتشكيلات.

إن تعز أكبر من الأحزاب، والمعركة فيها أكبر من الحسابات التنظيمية. فالمقاتلون الذين يقفون في الجبهات لا يدافعون عن مشروع حزبي فحسب، بل يخوضون مواجهة تتصل بأمن مدنهم وقراهم وكرامة مجتمعهم ومستقبل الدولة اليمنية. كما أن الحاضنة الشعبية في المحافظة تضم اتجاهات سياسية وفكرية واجتماعية متعددة، يجمع بينها، رغم الاختلافات، رفض إخضاع المحافظة بالقوة لمشروع جماعة الحوثي.

ومن ثم، فإن التعامل مع تعز باعتبارها جبهة حزبية خاصة، أو تصوير دعمها باعتباره دعماً لحزب بعينه، يمثل اختزالاً مضراً بطبيعة المعركة وأهدافها الوطنية. فالمطلوب هو دعم المؤسسات والقوات المنضوية ضمن الإطار الوطني، وتعزيز التنسيق بينها، وضمان أن تكون الأولوية لحماية السكان واستعادة مؤسسات الدولة، لا لتصفية الحسابات السياسية.

وفي المقابل، لا ينبغي أن يتحول رفض الشائعات إلى تبرير لأي قصور في إدارة الجبهات أو توفير احتياجات المقاتلين. فمن حق أبناء تعز أن يطالبوا بدعم عسكري ولوجستي كافٍ، وبقيادة موحدة، وبتنسيق فعال بين القوى المناهضة للحوثيين. لكن المطالبة بهذه الحقوق تختلف تماماً عن تبني استنتاجات غير مثبتة بشأن وجود قرار بالتخلي عن المحافظة.

الساحل الغربي وتعز: لا تخدمهما سياسة التفريق

تسعى الرواية الحوثية المتداولة إلى إقامة مقارنة بين تعز والساحل الغربي، وتصوير ما يُقال عن غياب الغطاء الجوي أو محدودية الدعم المقدم لقوات العميد طارق صالح باعتباره دليلاً على سياسة سعودية تستهدف إضعاف القوى المناهضة للحوثيين.

غير أن مثل هذه الادعاءات تحتاج إلى فحص مستقل للوقائع العسكرية والسياسية، وتحديد طبيعة الدعم المتاح، والقيود العملياتية، ومستوى التنسيق بين الأطراف المعنية. فلا يصح الجزم بأن الدعم غائب أو متعمد الحجب، كما لا يصح افتراض أن كل جبهة تحصل على المستوى نفسه من الإسناد في جميع الظروف.

فالعمليات العسكرية تخضع لاعتبارات متعددة، من بينها طبيعة المهمة، والقدرات المتاحة، والأولويات الميدانية، والمخاطر التي تواجه القوات، والقرارات السياسية والعسكرية ذات الصلة. وقد تكون هناك فجوات في التنسيق أو احتياجات لم تُلبَّ، وهي مسائل تستحق التقييم والمراجعة، لكنها لا تثبت تلقائياً وجود توجه استراتيجي لترك هذه الجبهة أو تلك لمصيرها.

والأهم أن وضع تعز في مواجهة الساحل الغربي، أو تصوير دعم أحدهما باعتباره خصماً من رصيد الآخر، يخدم منطق التفكيك الذي تستفيد منه جماعة الحوثي. فالجبهتان ليستا مشروعين متعارضين بالضرورة، بل يمكن أن تتكاملا ضمن استراتيجية وطنية تستهدف منع الجماعة من توسيع سيطرتها، وحماية المناطق المحررة، وتعزيز القدرة على استعادة مؤسسات الدولة.

إن أي ضعف يصيب جبهة قد ينعكس على الجبهات الأخرى، وأي اختراق يحققه الحوثيون في منطقة استراتيجية قد يفرض أعباء إضافية على بقية المناطق. ولهذا فإن المصلحة الوطنية تقتضي تعزيز التكامل بين تعز والساحل الغربي، لا توسيع فجوات الشك والاتهامات بين القوى التي تقف في مواجهة عدو مشترك.

السعودية والتحالف: الموقف يُقاس بالوقائع لا بالشائعات

إن تقييم موقف المملكة العربية السعودية من جبهة تعز، أو من القوى العسكرية المناهضة للحوثيين عموماً، يجب أن يستند إلى معلومات موثوقة عن طبيعة الدعم والتنسيق والمواقف السياسية، لا إلى روايات تروّج لها حسابات مجهولة أو أطراف لها مصلحة مباشرة في إضعاف الجبهة الداخلية.

ولا يكفي، في المقابل، الاكتفاء بنفي الشائعات أو مطالبة الناس بتجاهلها؛ فالمعركة الإعلامية تحتاج إلى خطاب مسؤول يقدم المعلومات المتاحة، ويوضح الحقائق، ويعالج أوجه القصور إن وُجدت، ويمنع ترك فراغ معلوماتي تستغله الحملات المضللة.

وإذا كانت هناك أسئلة مشروعة بشأن احتياجات جبهات تعز، أو مستوى التنسيق مع القيادة العسكرية والسياسية، أو طبيعة الإسناد المطلوب، فمن الأفضل طرحها عبر قنوات مسؤولة، ومناقشتها بموضوعية، والبحث عن حلول عملية لها. أما تحويل هذه الأسئلة إلى أحكام قطعية بشأن نيات السعودية أو غيرها من الأطراف، من دون أدلة، فلن يؤدي إلا إلى زيادة الشكوك وإضعاف الثقة بين الحلفاء والشركاء.

كما أن الموقف الوطني المسؤول يقتضي عدم إعفاء أي طرف من المساءلة، وفي الوقت نفسه عدم إدانته بناءً على إشاعة. فالتوازن هنا لا يعني مساواة الحقائق بالأكاذيب، وإنما يعني أن يكون الحكم على المواقف بقدر ما يتوافر من أدلة، وأن تظل مصلحة اليمنيين فوق الحسابات الدعائية.

المعركة النفسية تستهدف المقاتل والحاضنة الشعبية

لا تقتصر خطورة الشائعات على تأثيرها في الرأي العام، بل تمتد إلى معنويات المقاتلين في الجبهات، وثقتهم بالقيادات، وإحساسهم بأن تضحياتهم تحظى بالتقدير والإسناد.

فعندما يسمع المقاتل باستمرار أن جبهته متروكة، وأن حلفاءه تخلوا عنه، وأن القوى السياسية تتآمر بعضها على بعض، فقد تتسلل إليه الشكوك، وتتراجع ثقته بجدوى الصمود، حتى لو لم تكن تلك الادعاءات مستندة إلى معلومات صحيحة.

والأمر نفسه ينطبق على الحاضنة الشعبية في تعز. فالمواطن الذي يعيش تحت تهديد القصف أو الحصار، أو يعاني من تدهور الأوضاع المعيشية والخدمات، يحتاج إلى خطاب يمنحه الثقة ويشرح له الوقائع بوضوح، لا إلى رسائل تزيد مخاوفه وتوحي بأن المحافظة أصبحت وحيدة في مواجهة مصيرها.

وهنا ينبغي الانتباه إلى أن الشائعة لا تحتاج دائماً إلى اختراع واقعة كاملة؛ فقد تبدأ من نقص حقيقي في الدعم، أو تأخر في الإمداد، أو خلاف بين قيادات، ثم تُحمَّل بتفسيرات سياسية غير مثبتة، وتُضخَّم حتى تتحول إلى رواية متكاملة عن التخلي والخيانة والتآمر.

ولذلك فإن مقاومة التضليل لا تكون بمجرد إطلاق الاتهامات المضادة، وإنما بالتحقق من المعلومات، والفصل بين الوقائع والاستنتاجات، وتوضيح ما يمكن توضيحه، والاعتراف بالمشكلات الفعلية والعمل على معالجتها.

كما تقع على عاتق الإعلاميين والناشطين والمثقفين مسؤولية أخلاقية في عدم إعادة نشر أي ادعاء لمجرد أنه ينسجم مع مواقفهم السياسية. فقد يعيد بعضهم تداول الشائعة بحسن نية، معتقداً أنه يحذر من خطر حقيقي، لكنه قد يسهم من حيث لا يدري في تحقيق الهدف الذي تسعى إليه الجهة التي أطلقتها.

وحدة الصف شرط لتحويل الصمود إلى انتصار

إن التحدي الحقيقي الذي تواجهه تعز لا يتمثل في الشائعات وحدها، بل في قدرة القوى الوطنية على منع الخلافات السياسية من التحول إلى انقسامات عسكرية واجتماعية، وفي قدرتها على بناء قيادة أكثر تنسيقاً، وتحديد أولويات واضحة، وتوفير الاحتياجات الضرورية للمقاتلين، وحماية المدنيين، وتعزيز الثقة بين الجبهات والقيادات والحاضنة الشعبية.

ولا تعني وحدة الصف إلغاء الاختلافات أو إسكات النقد، كما لا تعني تجاهل الأخطاء التي وقعت في الماضي. بل تعني وضع الخلافات في إطارها الصحيح، وعدم السماح لها بتعطيل المعركة الوطنية، وإخضاع القرارات العسكرية والسياسية لمعيار المصلحة العامة، مع الاحتفاظ بحق النقد والمساءلة وتصحيح المسار.

لقد دفعت تعز ثمناً باهظاً خلال سنوات الحرب، ولا يجوز أن تتحول تضحيات أبنائها إلى مادة للمزايدات الحزبية أو الحملات الدعائية. ومن حق المحافظة أن تحظى بالاهتمام والدعم والتنسيق الذي تتطلبه أهميتها السكانية والجغرافية والعسكرية، كما أن من واجب القوى الوطنية أن تعمل على توحيد جهودها بدلاً من استنزافها في معارك جانبية.

أما الحديث عن أن الحوثيين سينكسرون في مديريات تعز كما انكسروا في مراحل سابقة، فهو رهان مشروع على صمود المقاتلين وإرادة المجتمع، لكنه لا يتحقق بالتمنيات وحدها. فالانتصار يحتاج إلى إعداد عسكري منظم، وقيادة فاعلة، وإمداد مستمر، وتنسيق بين الجبهات، واستثمار واعٍ للمعطيات الجغرافية، وإرادة سياسية تجعل استعادة الدولة هدفاً يتقدم على المصالح الضيقة.

إن تعز تمتلك رصيداً كبيراً من الصمود والتجربة الوطنية، لكن الحفاظ على هذا الرصيد يقتضي التعامل مع المخاطر بواقعية، وعدم الاستهانة بقدرات الخصم، وعدم السماح للحرب النفسية بأن تحقق ما عجزت عنه المواجهة العسكرية.

الخلاصة: لا تخرقوا السفينة

إن الرسالة الأهم اليوم إلى المقاتلين في جبهات تعز، وإلى الحاضنة الشعبية في المحافظة، وإلى القوى السياسية والعسكرية المناهضة للحوثيين، هي ضرورة التمييز بين النقد المسؤول والتضليل، وبين المطالبة بالحقوق وبث اليأس، وبين الخلاف السياسي الذي يمكن إدارته والانقسام الذي يهدد الجميع.

لا ينبغي التسليم برواية أن السعودية قررت التخلي عن تعز، أو أن موقفها من دعم المحافظة تحدده الانتماءات الحزبية، ما لم تقدم أدلة موثوقة تثبت ذلك. وفي الوقت نفسه، لا بد من التعامل بجدية مع أي نقص فعلي في الدعم أو التنسيق، والعمل على معالجته عبر القنوات المسؤولة، بدلاً من ترك المجال للشائعات كي تفسر الوقائع وفق أهدافها.

إن معركة تعز ليست معركة حزب ضد حزب، ولا جبهة ضد جبهة، بل جزء من معركة أوسع على مستقبل اليمن، وطبيعة الدولة التي يريد اليمنيون بناءها، وقدرتهم على استعادة مؤسساتهم وسيادتهم وإنهاء الانقلاب.

وإذا كانت جماعة الحوثي الإرهابية تراهن على استثمار الخلافات وإضعاف الثقة بين القوى المناهضة لها، فإن الرد الأكثر فاعلية لا يكون بالخطابات وحدها، وإنما بتوحيد القرار، وتعزيز التنسيق، ورفع كفاءة الأداء، وإغلاق الثغرات التي تنفذ منها الشائعات، وإثبات أن المصالح الوطنية أكبر من الحسابات الحزبية.

لقد علمتنا التجارب أن السفن لا تغرق دائماً بسبب قوة العواصف وحدها، بل قد تغرق أيضاً عندما يتسبب ركابها في إحداث الثقوب في هيكلها، أو ينشغلون بالصراع فيما بينهم عن مواجهة الخطر الذي يهددهم جميعاً.

فلا تخرقوا السفينة، ولا تمنحوا الشائعات فرصة لتفكيك الصف الوطني؛ لأن الخسارة لن تكون خسارة تعز وحدها، بل خسارة لكل اليمنيين الذين يتطلعون إلى استعادة دولتهم وبناء مستقبل آمن ومستقر.

محلل سياسي يمني