دراسة تكشف: إنفيديا تستحوذ على 67% من قيمة خادم الذكاء الاصطناعي المتقدم

دراسة تكشف: إنفيديا تستحوذ على 67% من قيمة خادم الذكاء الاصطناعي المتقدم
مشاركة الخبر:

كشفت دراسة بحثية حديثة عن أن شركة إنفيديا تستحوذ على الجزء الأكبر من القيمة الاقتصادية لخادم متقدم للذكاء الاصطناعي، حيث تبلغ حصتها حوالي 67% من القيمة الإجمالية للخادم الذي يقدر سعره بنحو 3.3 مليون دولار. وتؤكد هذه النتائج على تركز القيمة الاقتصادية في الشركات التي تمتلك التكنولوجيا والتصميم والقدرة على التحكم في المكونات الأكثر تعقيدًا، وليس بالضرورة في جميع المشاركين في سلسلة الإنتاج.

أعد الدراسة لوكاس هايدمان ونيكولا مايستر، ونُشرت على منصة الأبحاث SSRN، وعرضت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" نتائجها. وبحسب الدراسة، بلغت حصة موردي الذاكرة والتخزين 6.7%، وشركة TSMC المتخصصة في تصنيع الرقائق 4.9%، وشركات التجميع والاختبار 4%.

توضح هذه النسب أن المشاركة في تصنيع المنتجات التكنولوجية المتقدمة لا تضمن بالضرورة الحصول على حصة متناسبة من قيمتها الاقتصادية. فالشركات التي تصمم المعالجات المتقدمة أو تمتلك التكنولوجيا اللازمة لتشغيلها، مثل إنفيديا، تحصل على حصة أكبر بكثير مقارنة بالشركات التي تقوم بمهام التصنيع أو التجميع.

ويشمل خادم الذكاء الاصطناعي منظومة مترابطة من المكونات، بما في ذلك المعالجات المتقدمة، والذاكرة عالية النطاق الترددي، والتخزين، ومعدات الاتصال، وأنظمة الطاقة والتبريد. وتشير الدراسة إلى أن الأرباح التشغيلية بعد الضريبة تمثل حوالي 68.2% من القيمة المضافة التي تم تتبعها في الخادم.

لا تقتصر أهمية هذه الفجوة في توزيع المكاسب على الشركات المنتجة للرقائق، بل تمتد لتشمل التجارة العالمية في المنتجات التي تمكّن تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فقد أسهمت السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بنحو 42% من نمو قيمة تجارة السلع العالمية خلال عام 2025، و47% في النصف الأول من عام 2026. ومع ذلك، فإن هذه الأرقام لا تعني أن جميع الشركات أو الاقتصادات المشاركة في هذه التجارة تحقق المكاسب نفسها.

بالنسبة للاقتصادات النامية، يطرح هذا الوضع تساؤلات حول الأنشطة التي ستنفذها الشركات المحلية داخل سلسلة القيمة، والمهارات والتكنولوجيا التي ستكتسبها. فامتلاك المواد الخام لا يضمن وحده الحصول على حصة كبيرة من العوائد، بل يتطلب تطوير الموردين المحليين، وتأهيل العمالة، وجذب الأنشطة الصناعية والتقنية الأعلى قيمة، إلى جانب بناء منظومات للبحث والتطوير.

ويكمن الرهان الاقتصادي الأهم في امتلاك التكنولوجيا والمهارات والقدرة على تحويل المشاركة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى قيمة مضافة وأرباح ووظائف ذات أجور أعلى. ومع استمرار توسع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، سيظل توزيع المكاسب مرتبطًا بموقع كل طرف داخل سلسلة الإنتاج، وبقدرته على الانتقال إلى الأنشطة التي تمنحه دورًا أكبر في التصميم والابتكار والتصنيع المتقدم.