أشلاء الأطفال والنساء في مقبنة .. إرهاب حوثي إيراني يستنسخ وحشية الصهاينة في تعز

أشلاء الأطفال والنساء في مقبنة .. إرهاب حوثي إيراني يستنسخ وحشية الصهاينة في تعز
مشاركة الخبر:

تواصل المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني نهجها الإجرامي المتأصل في استهداف الأعيان المدنية والمنازل الآمنة بمحافظة تعز، في سلوك وحشي لا يختلف عن جرائم الاحتلال الصهيوني ضد أبناء غزة. وفي جريمة جديدة تُضاف إلى سجلها الأسود الحافل بالدماء، شهدت قرية «المقضي» بمنطقة حِمير الجبل التابعة لمديرية مقبنة مجزرة مروعة جراء قصف صاروخي ومدفعي غادر، أسفر في حصيلة أولية عن استشهاد ثمانية مواطنين، بينهم نساء وأطفال، وإصابة ستة آخرين، بينما لا تزال أجساد ضحايا آخرين تحت الأنقاض، وسط حصار مأساوي يعمّق جراح أبناء المحافظة.

الركيزة السياسية والإدارية:
جريمة حرب مكتملة الأركان ولا تسقط بالتقادم
قال عبدالقوي المقطري (مسؤول سابق بالسلطة المحلية وباحث سياسي): «إن ما شهدته قرية المقضي بمديرية مقبنة ليس مجرد انتهاك عابر، بل هو جريمة حرب مكتملة الأركان مع سبق الإصرار والترصد. المليشيات الحوثية تعوض خسائرها ومأزقها الأخلاقي والسياسي بالإمعان في قتل النساء والأطفال وهدم المنازل فوق رؤوس ساكنيها. السلطة المحلية أدانت وبأشد العبارات هذا القصف الإجرامي، ونحن نؤكد أن دماء الأبرياء ستظل تطارد القتلة، وأن سياسة الحصار والترهيب لن تثني أبناء تعز عن التمسك بجمهوريتهم وحقهم الأصيل في الحياة والكرامة».

النبض الشعبي والشبابي: إرهاب لا يفرق بين طفل وامرأة
قال هشام العديني (ناشط شبابي وقيادي كشفي بمحافظة تعز): «مشاهد الأشلاء تحت أنقاض منازل قرية المقضي تعيد إلى الأذهان ذات الوحشية التي يمارسها الاحتلال الصهيوني بحق أهالي غزة. هذه المليشيات الفاشية استمرأت دماء اليمنيين وأوجاعهم، والشباب اليوم مدركون أكثر من أي وقت مضى أن الدعايات العريضة التي ترفعها المليشيا ليست سوى غطاء لنهب المقدرات وقتل الأبرياء. أدعو كافة القوى الشبابية إلى تفويت الفرصة على محاولات التحشيد والتجنيد الإجباري، ورفع الصوت عاليًا لرفض هذا الصلف الإجرامي».

الحضور النسوي والريادة المجتمعية:
صرخات الثكالى وأشلاء الأطفال تحت الأنقاض
قالت د. أروى أحمد الوجيه (أكاديمية وناشطة وحقوقية):
«أصبح طفل تعز وامرأتها هدفًا مباشرًا لمدفعية المليشيات الإيرانية دون أي رادع أخلاقي أو إنساني. الضحايا الذين سقطوا في المقضي كانوا آمنين في منازلهم قبل أن تحولها قذائف الغدر إلى ركام.
إن استمرار الصمت الدولي والتغاضي عن جريمة حصار تعز واستيعاب هذه المليشيا كطرف سياسي هو ما شجعها على ارتكاب المزيد من الجرائم المروعة بحق النساء والأطفال. نطالب بتوثيق هذه المجزرة وتقديم الجناة للمحاكمات الدولية».

المؤسسة العسكرية والأمنية:
عقيدة قتل منهجية تخدم المشروع الإيراني
قال العميد م. عبده سعيد الحسامي (خبير أمني وعسكري): «السلوك العسكري لمليشيا الحوثي في تعز ومقبنة بالذات يثبت عقيدتها القائمة على التنكيل بالمدنيين لاتخاذهم رهائن وأوراق ضغط.
إن قصف الأعيان المدنية والمنازل هو سلوك عصابات إرهابية تفتقر لأبسط أخلاقيات الحرب. الحوثي يستنسخ أدوات الحرس الثوري الإيراني في تدمير البنية المجتمعية والتنكيل بالسكان، والمطلوب اليوم هو إسناد حقيقي واستراتيجية عسكرية حاسمة لفك الحصار عن تعز ودحر هذه العصابات الباغية».

القطاع الاقتصادي والتجاري: نزيف مستمر وعرقلة لسبل عيش المواطنين
قال الحاج سيف عبدالجليل (رجل أعمال وتاجر محلي): «الجريمة لا تتوقف عند حدود سفك الدماء، بل تمتد لتدمير مصادر عيش المواطنين وتعميق معاناة المزارعين والأهالي في مقبنة والمناطق المتاخمة. القصف العشوائي والحصار الخانق الممتد لسنوات أدى إلى تهجير مئات الآلاف وفقدان العائلات لسبل كسب رزقها اليومي.
إن استمرار الحوثيين في هذا التصعيد يجهز على ما تبقى من القوة الشرائية والاستقرار الاقتصادي للمواطن البسيط، ويفرض واقعًا معيشيًا كارثيًا على المحافظة».

البعد الثقافي والتنموي:
التوثيق القانوني والواجب الوطني لتعرية السلوك الصهيوني-الحوثي
قال الأستاذ فؤاد العبسي (كاتب وباحث تاريخي): «يخطئ من يظن أن السلوك الحوثي ينفصل عن السلوك الصهيوني، فكلاهما يستند إلى عقيدة استعلاء وإبادة، ولا يرى في الإنسان سوى هدف للقصف والتنكيل.
إن ما يحدث في تعز عمومًا وفي مقبنة خصوصًا هو تجريف تنموي وثقافي للمجتمع اليمني. واصلنا كتابة التاريخ بالدم والدموع، وواجب وسائل الإعلام والمنظمات المعنية اليوم هو توثيق هذه الجرائم وعدم السماح للقتلة بطمس أفعالهم الإجرامية أو التغطية عليها بالدعاية الزائفة».

الخاتمة:
إن مجزرة المقضي بمديرية مقبنة تؤكد للجميع أن مليشيا الحوثي الإرهابية لا تؤمن بالسلام ولا تقيم وزنًا للدماء المعصومة والمواثيق الدولية، مشددةً على ضرورة التلاحم المجتمعي والالتفاف حول مؤسسات الدولة والشرعية لمواجهة هذا المشروع السلالي المظلم.