المؤسسات الدولية عاجزة عن تقديم حلول لأزمات الدول النامية وسط تحديات عالمية

المؤسسات الدولية عاجزة عن تقديم حلول لأزمات الدول النامية وسط تحديات عالمية
مشاركة الخبر:

لم تفلح اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في تايلاند في تقديم حلول مبتكرة للدول النامية لمواجهة الأزمات المتفاقمة، بما في ذلك تداعيات الحروب الإقليمية والدولية، وارتفاع تكاليف الديون، والمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

تجد الدول منخفضة الدخل نفسها في مواجهة مباشرة لتداعيات السياسات الاقتصادية للدول الغنية، مما أدى إلى زيادة تكاليف خدمة الديون، وتفاقم التضخم، واتساع الفجوة الاقتصادية مع صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي. ورغم ذلك، لم تتجاوز النصائح المقدمة من المؤسسات المالية الدولية الدعوات التقليدية لخفض عجز الموازنات وتسريع الإصلاحات الهيكلية لجذب استثمارات القطاع الخاص.

أقرت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، بأن الاقتصادات المتقدمة تتحمل مسؤولية كبيرة عن اختلالات الموازنات العالمية. وأشارت إلى أن ارتفاع عوائد السندات أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض للدول النامية، حيث تضاعفت مدفوعات خدمة الديون لتصل إلى 14% من الإيرادات الحكومية، مما يحد من الإنفاق على القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة.

أكدت غورغييفا أن قضايا مثل الذكاء الاصطناعي لا تزال دون حلول واضحة، محذرة من الادعاء بامتلاك إجابات جاهزة. من جانبه، اعتبر جوش ليبسكي، نائب رئيس قسم الاقتصاد الدولي في المجلس الأطلسي، أن الاجتماعات أضاعت فرصة لتقديم الدعم، مشيراً إلى صعوبة معالجة قضايا الدول النامية في ظل عدم استقرار الاقتصادات المتقدمة والتوترات الجيوسياسية.

أعرب ماوريسيو كارديناس، وزير المالية الكولومبي السابق، عن شعور عميق بالخطر دون وجود خارطة طريق واضحة، معتبراً أن المؤسسات الدولية غير مستعدة لمواجهة المرحلة الحالية. وقد انعكست التوترات الجيوسياسية، خاصة فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، على سير الاجتماعات، حيث انسحب عدد من المندوبين خلال كلمة وزير المالية الروسي.

دعت كيت بيكيت، أستاذة بجامعة يورك، إلى التركيز على النمو الشامل بدلاً من الإصلاحات الهيكلية الصارمة، محذرة من أن اتساع فجوة عدم المساواة سيزيد التكاليف على المدى الطويل. ورغم أن الاقتصاد العالمي تعامل مع صدمات أسواق الطاقة بشكل أفضل من المتوقع، إلا أن توقعات النمو تراجعت في كل من الاقتصادات المتقدمة والنامية، مما يثير قلقاً بشأن القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات المستقبلية.