الذهب يستقر قرب 4145 دولاراً بانتظار قرارات "الفيدرالي" وبيانات التضخم

الذهب يستقر قرب 4145 دولاراً بانتظار قرارات "الفيدرالي" وبيانات التضخم
مشاركة الخبر:

ارتفعت أسعار الذهب بشكل محدود يوم الثلاثاء، مع تراجع الدولار، بينما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل للحصول على إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة والسياسة النقدية.

بلغ سعر الذهب الفوري نحو 4134.65 دولار للأونصة، مسجلاً تراجعاً بنسبة 0.16% خلال اليوم، وانخفاضاً بنسبة 4.81% خلال شهر، فيما ارتفع بنسبة 1.36% خلال ثلاثة أشهر و133.63% على مدى خمس سنوات. وفي أحدث رصد، ارتفع الذهب الفوري 0.1% إلى 4145.22 دولار للأونصة، بينما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.1% إلى 4164.70 دولار.

جاء هذا الارتفاع مدعوماً بتراجع مؤشر الدولار الأميركي، مما جعل المعدن الأصفر المقوم بالدولار أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى. تظل العلاقة بين الدولار والذهب عاملاً رئيسياً تتابعه الأسواق، حيث إن انخفاض الدولار يقلل تكلفة شراء الذهب للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى.

تتركز أنظار المستثمرين على اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، مع توقعات واسعة بأن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير. وتشير أداة FedWatch التابعة لـCME إلى احتمال بنسبة 82% للإبقاء على الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، بينما تقل توقعات خفضها. وفي المقابل، تراجعت توقعات رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر بعد تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي حول محدودية الحاجة لمزيد من التشديد النقدي حالياً، بينما تظل توقعات رفع الفائدة في ديسمبر مرتفعة بنسبة 89%.

تؤثر أسعار الفائدة في الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، حيث يمكن لارتفاع الفائدة والعوائد أن يزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن مقارنة بالأصول التي تحقق عائداً. وفي المقابل، يمكن لاستقرار الفائدة أو انخفاض العوائد أن يدعم جاذبية الذهب. ويرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى كابيتال دوت كوم، أن قرار الاحتياطي الفيدرالي قد يؤدي إلى حركة قوية في السوق، وأن إبقاء الفائدة دون تغيير قد يكون داعماً للذهب في رد الفعل الأولي.

تتجه أنظار الأسواق أيضاً إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE الأميركي المقرر صدورها الأسبوع المقبل، باعتباره مقياساً رئيسياً يراقبه الاحتياطي الفيدرالي في تقييم التضخم، إلى جانب قرار الفائدة وتصريحات مسؤولي البنك المركزي. وتظل تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة، وتوقعات أسعار الفائدة، وبيانات التضخم من أبرز العوامل التي تتابعها الأسواق لتحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.