إرهاب مليشيا الحوثي يتجاوز قواعد الحرب ليهدم المنازل ويحرق البشر والشجر..

إرهاب مليشيا الحوثي يتجاوز قواعد الحرب ليهدم المنازل ويحرق البشر والشجر..
مشاركة الخبر:

​لم تقتصر حرب الميليشيات الحوثية على تقويض مقومات الدولة أو خنق لقمة عيش المواطن اليمني فحسب، بل امتدت لتضرب في عمق القيم الإنسانية والأخلاقية والأحكام الشرعية التي صانتها الشرائع السماوية ووصايا النبوة العسكرية. فحين كانت وصايا المصطفى صلوات الله عليه تأمر الجيوش بعدم قطع شجرة مثمرة، أو حرق نخلة، أو هدم بناء، أو ترويع آمن، تنبثق اليوم عصابات الحوثي الإرهابية لتخترق كل محظور ديني وأخلاقي، محرقين البشر قبل الشجر، وهادمين المنازل فوق رؤوس ساكنيها الآمنين، وناهبين كل ما تطاله أيديهم من حرث ونسل. 
فهل بعد نهب الأرواح وإزهاق الأنفس نهب أكبر؟ هذا الاستطلاع يسلط الضوء على عمق الانتهاكات الحوثية المستمرة التي تعيد كتابة أبشع صور الدمار والإفساد في الأرض.

​ قراءة في المنهجية التدميرية للميليشيا

​محمد عبد الله الأصبحي (المسؤول الإداري والقيادي السياسي اليمني) قال: "إن ما تقوم به مليشيا الحوثي لا يمت بصلة لأي أعراف سياسية أو أخلاقية، بل هو تطبيق عملي لفكر كهنوتي إقصائي يستبيح الحجر والشجر والبشر. حين تعمد الميليشيا إلى تفجير المنازل وهدمها فوق رؤوس ساكنيها، وحرق المزارع والقرى، فإنها تتجاوز مفهوم النزاعات العسكرية لتكشف عن وجه سافر يعيث في الأرض فساداً ويضرب عرض الحائط بكل القيم الدينية والإنسانية التي كفلت حرمة المساكن وأرواح المدنيين."

صرخات الجيل في وجه العبث الحوثي

​معاذ عبد الرحمن الحبيشي (الناشط الشبابي ورئيس الكيانات الشبابية المجتمعية) قال "الشباب اليمني اليوم يعيش مأساة حقيقية أمام هذا الصلف الحوثي الذي لم يترك شيئاً إلا وأفسده. إنهم لا يحرقون الأشجار والنخيل التي تغذي الأرض فحسب، بل يحرقون مستقبل الأجيال ويدمرون الاستقرار المجتمعي. إن تفجير البيوت على رؤوس الأطفال والنساء هو جريمة حرب مكتملة الأركان تثبت أن هذه الميليشيا تجردت من كل معاني الإنسانية والرحمة."

​ وجع الأمهات والبيوت المهدمة

​د. ابتسام محمد الوصابي (الأكاديمية والناشطة النسوية الحقوقية) قالت: "المرأة اليمنية هي الدفع الأكبر لثمن هذا الإرهاب الحوثي الممنهج. عندما يُهدم المنزل فوق رأس الأم وأطفالها، وعندما تُحرق المزارع التي تقتات منها الأسر، فإننا نكون أمام كارثة إنسانية لا مثيل لها. الميليشيا الحوثية تمارس حرب إبادة نفسية ومادية ضد البيوت والمجتمع، متجاوزة كل النصوص الشرعية والأخلاقية التي حرمت ترويع الآمنين والاعتداء على المساكن والممتلكات."

انتهاك صارخ لقواعد الاشتباك والوصايا النبوية

​اللواء ركن / صالح محسن العبيدي (القيادي العسكري البارز والخبير الاستراتيجي) قال: "في الوقت الذي وضعت فيه الشريعة الإسلامية ووصايا السيرة النبوية العسكرية أطرًا صارمة تحرم قطع الشجر المثمر، أو حرق النخل، أو هدم البنيان حتى في أتون المعارك العسكرية المباشرة، تأتي مليشيا الحوثي لتفعل العكس تماماً. إن تفجير المنازل وتجريف المزارع وإحراق القرى هي تكتيكات إرهابية جبانة تعكس عقيدة قتالية عدوانية قائمة على التدمير الشامل والإرهاب الممنهج ضد المدنيين العزل."

تجريف مقومات الحياة والرزق

​عبد الحميد قاسم السفياني (رجل الأعمال وعضو اتحاد الغرف التجارية) قال: "لم تكتفِ الميليشيا الحوثية بنهب المال العام والخاص، والجبايات الجائرة التي أفقرت الشعب، بل عمدت إلى تدمير البنية الاقتصادية الأساسية من مزارع وممتلكات ومساكن. حرق الأشجار المثمرة وتدمير المساكن يعطلان عصب الحياة والإنتاج في المناطق المتضررة، ويخلقان بيئة من الجوع والفقر المتقصد كوسيلة من وسائل إخضاع وتطويع المجتمع اليمني."

طمس الهوية وتدمير الذاكرة العمرانية

​أحمد صالح اليماني (الكاتب الصحفي والمؤرخ الثقافي) قال:
"إن ما ترتكبه الميليشيات من هدم للمنازل وتخريب للبيئة العمرانية والزراعية هو عدوان على الذاكرة التاريخية والثقافية لليمن. البيوت اليمنية التقليدية والمزارع العريقة التي تحرق وتهدم اليوم تحمل هوية وتاريخ المجتمع. إن الحوثيين يتعاملون مع الحجر والشجر والبشر بمنطق الإبادة الشاملة، وهو ما يستدعي صحضة وطنية وثقافية عارمة لكشف وتوثيق هذه الجرائم البشعة."

​الخاتمة
​تظل جرائم مليشيا الحوثي في حرق الأشجار وتدمير المزارع وهدم المنازل فوق رؤوس ساكنيها شاهدًا حيًا على دموية هذا المشروع وعنجهيته التي تخطت كل الخطوط الحمراء الدينية والأخلاقية. إنها جرائم لا تسقط بالتقادم وتتطلب وقفة جادة من كافة أبناء الوطن ومؤسساته الحية لرفض هذا الإرهاب واستعادة الدولة وكرامة الإنسان اليمني.