ألسنة اللهب تبتلع منشأة صناعية في تعز.. قصف مليشيا الحوثي يحول مصنعاً للإسفنج إلى ركام
التهم حريق هائل، اليوم، مصنعاً للإسفنج واقعاً في حارة الدار بمنطقة بيرباشا غربي مدينة تعز، وذلك إثر قصف مدفعي واستهداف مباشر شنته مليشيات الحوثي الإرهابية على المنطقة ومحيط المطار القديم، وسط مخاوف واسعة من امتداد النيران إلى المنازل والأعيان المدنية المجاورة.
تفاصيل الحادثة وألسنة اللهب
أفادت مصادر محلية وميدانية لـ "المنتصف" أن القصف الحوثي الذي استهدف أحياءً سكنية ومنشآت في بيرباشا والمطار القديم، أدى إلى سقوط قذائف حارقة في محيط ومبنى مصنع الإسفنج بحارة الدار. وتسبب الاستهداف باندلاع النيران بشكل فوري وسريع نظراً لطبيعة المواد البلاستيكية والإسفنجية القابلة للاشتعال، مما أدى إلى تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان الكثيف التي غطت سماء المنطقة وأثارت حالة من الهلع والفزع في أوساط السكان المحليين.
خروج المصنع عن الخدمة وخسائر مادية جسيمة
وأكدت مصادر عاملة وإدارية في المصنع أن الحريق الضخم أسفر عن خسائر مادية فادحة وخروج المنشأة بالكامل عن الخدمة، حيث دمرت النيران خطوط الإنتاج والمخازن ومحتويات المصنع بصورة شبه كاملة، ما يوجه ضربة قوية للقطاع التجاري والصناعي المحدود أصلاً في المدينة جراء استمرار الحرب والحصار.
جهود الدفاع المدني واستماتة الأهالي
وعلى الفور، سارعت فرق الدفاع المدني وربطت جهودها بمساندة الأهالي والمواطنين للوصول إلى موقع الحريق رغم صعوبة الأوضاع. وبذلت الفرق جهوداً مضنية لمحاصرة النيران ومنع تمددها نحو المنازل السكنية المكتظة بالسكان المحيطة بالمصنع. وبحسب الإحصاءات الأولية، لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية في أرواح المدنيين أو العمال حتى اللحظة، اقتصرت الأضرار على الدمار المادي الهائل الذي لحق بالمنشأة.
استمرار الانتهاكات وتنديد واسع
وتأتي هذه الجريمة الجديدة ضمن مسلسل الاستهداف الممنهج الذي تمارسه مليشيا الحوثي ضد الأعيان المدنية والاقتصادية في محافظة تعز، متجاهلة كافة النداءات الدولية والإنسانية لتحييد المدنيين والمنشآت الخدمية والتجارية عن دائرة الصراع، الأمر الذي يفاقم من المعاناة الإنسانية والمعيشية لأبناء المدينة.