كلمة وبس .. مهزلة منتخب القدامى

منذ 53 دقيقة
مشاركة الخبر:

​يا سلام على الحرص الوطني الجبار، ويا ألف تحية لوزارة الشباب والرياضة، واللجنة الأولمبية، واتحاد الكرة، الذين قرروا -جزاهُم الله خيراً- أن يمارسوا نوعاً جديداً من أنواع "الرجيم القسري" و"السياحة التقشفية" ولكن على مين؟ على نجوم الكرة اليمنية القدامى الذين أفنوا شبابهم في خدمة الملاعب ورفع اسم الوطن فوق كل منصة!
​نعم، لقد أبدعت قياداتنا الرياضية في هندسة معسكر "خمس نجوم".. ولكن خمس نجوم في السكن العشوائي والتنكيل المعنوي! فماذا حدث في أول يومين فقط من هذه الملحمة الكارثية؟
​ميزانية الـ 10 ألف قعيطي: صُرفت لكل لاعب لليوم الواحد من أجل الوجبات، والتي تعادل بالتمام والكمال "3000 ريال صنعاء".. يعني بالمختصر المفيد: بصلة ويسدّوا بها رمق التاريخ الكروي!
​عبقرية التغذية الجماعية: هل شاهدتم من قبل 5 عمالقة من نجوم الكرة يتغدون على "نفرين رز ورأس سمكة"؟ إدارة الاتحاد تبتكر طريقة صينية جديدة في القسمة والتقسيم، وكأن المنتخب مقبل على بطولة "أكل صحي مع وقف التنفيذ".
​الفندق المعجزة (الهنجر): طوال أول يومين، تم إيداع اللاعبين في "هنجر" وكأنهم شحنة بضائع في ميناء الحاويات.. لا مياه صالحة، ولا أسرة تليق بتاريخهم، بل مظلة حديدية تحمي من الشمس وترفع درجة الحرارة إلى معدلات قياسية!
​حصة المياه المرقمة: 3 حبات ماء صغيرة لكل لاعب في اليوم الواحد.. هذا إذا جادت بها الكف الكريمة للإدارة، فـ"يوم يجيبوا ويوم لا" كأن الاستهلاك البشري للمياه أصبح خاضعاً لرحمة البورصة وتذبذب الصرف!
​أناقة الطقم الرديء: طقم تمرين واحد "أبو كلبشة" لا يُعرف أصله من فصله، وبدون أي ملابس ثانية.. يعني اللاعب ينام بالطقم، ويتمرن به، وربما يغسله ويجففه على جسده!
​المسيرة الماراثونية: في اليوم الأول بعد السفر مباشرة، قررت الإدارة إخضاع النجوم لتمرين لياقة قسري عبر تمشيتهم على الأقدام لمسافة خيالية كأنها مسافة من التحرير إلى السبعين في عز الظهر!
​مأساة المنفذ: لاعب يتم استدعاؤه خصيصاً إلى السعودية لتعزيز الصفوف، فيُمسك به في المنفذ والاتحاد في عالم آخر.. "مطنش" تماماً وكأن اللاعب هبط من المريخ بلا كفيل ولا سند.
​سؤال لوجه الرياضة والكرامة:
هل هكذا يُكرم من خدموا الكرة اليمنية ورفعوا أعلام الوطن في كل المحافل؟ عيب.. والله عيب ألف مرة!
​وإذا كنتم يا سادة يا كرام عاجزين عن تجهيز منتخب قدامى أو حتى توفير "ساندويتش" و"قنينة ماء" محترمة، فما الداعي للمشاركة أصلاً ومسرحيات البهذلة وقلة الاحترام التي تسيئ لليمن قبل أن تسيئ لكم؟ وفروا فلوسكم.. واحتفظوا بكرامتكم المتبقية في دروج المكاتب المغلقة، واتركوا التاريخ الذابل وشأنه!