اتهامات لشركة روسية بالسيطرة سراً على مشروع غاز أميركي بـ25 مليار دولار

اتهامات لشركة روسية بالسيطرة سراً على مشروع غاز أميركي بـ25 مليار دولار
مشاركة الخبر:

اتهم الرئيس التنفيذي السابق لمشروع أميركي لتصدير الغاز الطبيعي، بقيمة 25 مليار دولار، شركة نوفاتك الروسية العملاقة للطاقة بالسيطرة سراً على المشروع، مما أدى إلى استقالة جماعية لقيادات الشركة، وسط مخاوف من انتهاك العقوبات الأميركية.

تعمل شركة «بولار ترين للغاز الطبيعي المسال» على تطوير محطة لتصدير الغاز في ألاسكا، ضمن مبادرة تهدف إلى توسيع صادرات الطاقة الأميركية إلى آسيا وتعزيز مكانة الولايات المتحدة في أسواق الطاقة العالمية. وكان المشروع قد أُطلق بمشاركة المستثمر جينتري بيتش، الذي تربطه صلات بعائلة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وفقاً لأشخاص مطلعين على المناقشات، كان المشروع محوراً لمفاوضات رفيعة المستوى بين واشنطن وموسكو بشأن صفقات تجارية محتملة قد تسهم في إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا. وقد سعت الشركة للحصول على إذن من سلطات العقوبات الأميركية للتفاوض مع المجموعة الروسية، لكنها لم تحصل على الموافقة بعد.

قال جويل ريدل، الرئيس التنفيذي الأميركي السابق لشركة «بولار ترين للغاز الطبيعي المسال»، إنه اكتشف أن نوفاتك كانت تموّل المشروع بالفعل وتوجّه عملياته قبل الحصول على الموافقات اللازمة. وقد استقال ريدل في سبتمبر، ولحق به معظم أعضاء فريق الإدارة التنفيذية.

تثير هذه الاتهامات تساؤلات بشأن مدى سعي المصالح التجارية الروسية إلى ترسيخ وجود لها داخل قطاع الطاقة الأميركي، كما تهدد بإقحام مشروع أميركي استراتيجي للطاقة في خضم العلاقات المتوترة بين واشنطن وموسكو.

من جهتها، نفت شركة «بولار ترين للغاز الطبيعي المسال» الاتهامات، معتبرة أن ريدل كان «موظفاً ساخطاً»، وأن الشركة أنهت عمله، مؤكدة أن أنشطة التطوير تتم بما يتوافق تماماً مع القوانين الأميركية. بدورها، قالت نوفاتك إنها وافقت على منح شركة «تيك ويف لإدارة المشروعات الصناعية» حق استخدام تقنياتها في ألاسكا، ووقّعت مذكرة تفاهم مع «بولار ترين» في أبريل، مؤكدة أن تنفيذ مشروع بهذا الحجم يتطلب الموافقات اللازمة من السلطات الأميركية والروسية.

تأتي هذه التطورات في ظل العقوبات الأميركية التي فرضت على مشروع «أركتيك للغاز الطبيعي المسال 2» الروسي في عام 2023، مما صعّب على المشروع الوصول إلى التشغيل الكامل. وبحسب مصادر مطلعة، تتضمن التفاهمات التي يجري بحثها تقديم نوفاتك خبراتها للمساعدة في بناء المنشأة بألاسكا، مقابل رفع العقوبات عن مشروعها الروسي. وقد نفت نوفاتك هذه المزاعم، مؤكدة تركيزها على استخدام تقنياتها في ألاسكا كمشروع مستقل.