مخاوف من تكرار مأساة نادي الصقر في الشروق.. دعوات لتحييد الأندية الرياضية في تعز عن الصراع

منذ 55 دقيقة
مشاركة الخبر:

ما حدث لنادي الشروق الرياضي والثقافي في منطقة الصنة بمديرية المعافر يوجع القلب، ويعيد إلى الأذهان مأساة نادينا الصقر، الذي تعرض لدمار واسع ونهب لممتلكاته منذ بداية الأحداث في اليمن عام 2015م.

وبصفتي عضوًا في الجمعية العمومية لنادي الصقر، لا أستطيع إخفاء مخاوفي على هذا الصرح الرياضي العريق بعد ما تعرض له نادي الشروق، فالتجربة التي عاشها الصقر ما زالت حاضرة في ذاكرتنا، وجرحها لم يندمل حتى اليوم.

منذ عام 2015م، تعرض نادي الصقر لدمار ممنهج ونهب واسع طال منشآته ومرافقه، بما فيها صالة النادي الرياضية، والملاعب، وسكن اللاعبين، فضلًا عن نهب محتوياته ومقتنياته، من كؤوس وجوائز وتذكارات رياضية تختزل تاريخ النادي وإنجازاته وذكريات أجياله.

لقد دُمّرت منشآت النادي، وفقدت الرياضة التعزية جزءًا عزيزًا من تاريخها، وتحول هذا الصرح الذي كان يحتضن المواهب ويصنع الأبطال إلى مكان غابت عنه رسالته الرياضية، بعدما أصبح وكرًا للمظاهر المسلحة خلال سنوات الصراع.

ولم يتم إخلاء النادي واستعادته إلا في نهاية عام 2024م، بعد مطالبات متواصلة أطلقناها من أجل استعادة هذا الصرح إلى أبنائه ورياضييه، حتى تمت الاستجابة من فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي.

وبعد كل ما عاناه الصقر من دمار ونهب وخسارة، وبعد أن استعدنا الأمل في عودة الحياة إلى منشآته وملاعبه وصالاته، يأتي ما تعرض له نادي الشروق ليعيد إلينا الخوف من تكرار المأساة ذاتها.

يا أصحاب القرار، ويا جميع الأطراف.. أرجوكم، جنّبوا أنديتنا الرياضية ويلات الصراع. لا تجعلوا الملاعب والصالات وسكن اللاعبين أهدافًا للدمار، ولا تحرموا شبابنا من الأماكن التي يجدون فيها أحلامهم ومستقبلهم.

الأندية الرياضية ليست ثكنات عسكرية، وليست ساحات لتصفية الحسابات، بل مؤسسات مجتمعية وبيوت رياضية تحتضن الشباب، وتصنع الأبطال، وتجمع الناس على المحبة والتنافس الشريف.

وأقولها بصدق، ومن واقع انتمائي لنادي الصقر وعضويتي في جمعيته العمومية: إن خوفي على هذا الصرح الذي رأيناه يُدمّر وتُنهب مقتنياته يدفعني إلى التفكير في التوجه إلى النادي والإقامة فيه، تعبيرًا عن تمسكي بحمايته ورفض تعريضه لأي أذى، ودعوةً إلى زملائي أعضاء الجمعية العمومية وكل محبي الصقر إلى الوقوف موقفًا سلميًا ومسؤولًا للمطالبة بحمايته وتحييده عن الصراع، وضمان عدم استخدامه لأغراض عسكرية.

إنني لا أريد أن أرى مأساة الصقر تتكرر في نادي الشروق، ولا أن يأتي يوم نرثي فيه ناديًا آخر بعد أن كانت ملاعبه تضج بالحياة، وصالاته تحتضن المنافسات، وسكنه يجمع اللاعبين.

أنقذوا نادي الشروق.. احموا نادي الصقر.. احموا أنديتنا الرياضية في تعز واليمن.

لقد دفع الصقر ثمن الحرب غاليًا، وخسر منشآته وملاعبه وصالاته وسكن لاعبيه وكثيرًا من مقتنياته التاريخية، ولا نريد لنادٍ آخر أن يسير في الطريق ذاته.

إن حماية الأندية مسؤولية الجميع، والحفاظ عليها حفاظ على تاريخنا الرياضي وحق أجيالنا القادمة في ممارسة الرياضة بعيدًا عن الخوف والدمار.

أوقفوا الحرب عن أنديتنا.. اتركوا للرياضة ملاعبها، وللشباب أحلامهم، وللوطن ما تبقى من الأمل.