ناشطون: عصابة الحوثي تستهدف تعز بسبب مواقفها الوطنية وإرثها الثقافي والتعليمي

ناشطون: عصابة الحوثي تستهدف تعز بسبب مواقفها الوطنية وإرثها الثقافي والتعليمي
مشاركة الخبر:

قال ناشطون إن عصابة الحوثي تستهدف مدينة تعز بسبب مواقفها الوطنية وإرثها الثقافي والتعليمي، مشيرين إلى أن الحصار المفروض على المدينة منذ سنوات، والقصف الذي طال أحياءها السكنية وقراها، وإغلاق الطرق الرئيسية، يعكس حجم المعاناة التي يتكبدها سكانها جراء الحرب المستمرة.

وأوضح الناشطون في منشورات لهم في وسائل التواصل الاجتماعي أن تعز ظلت على مدى عقود إحدى أبرز روافد العلم والمعرفة والكفاءات المهنية في اليمن، إذ أسهم أبناؤها في مجالات الطب والتعليم والهندسة والقانون والثقافة والإعلام، وشاركوا في بناء مؤسسات الدولة وخدمة المجتمع بمختلف المحافظات، مؤكدين أن المدينة ارتبطت بقيم الجمهورية والمواطنة المتساوية ورفض التمييز القائم على النسب والانتماء السلالي.

وأضافوا أن عصابة الحوثي صعّدت من استهداف تعز منذ اندلاع الحرب، من خلال فرض الحصار وإغلاق الطرق الحيوية، وقصف الأحياء السكنية والمناطق الريفية، واستخدام القناصة والألغام في عدد من الجبهات ومحيط المدينة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وعرقلة تنقل المدنيين ووصولهم إلى المستشفيات والجامعات والأسواق ومصادر الغذاء والدواء.

وأشار الناشطون إلى أن تعز، رغم سنوات الحصار والقصف، واصلت صمودها بفضل تماسك أبنائها وتضحياتهم في مختلف المجالات، حيث يواصل الأطباء تقديم الخدمات الطبية في ظروف صعبة، ويتمسك المعلمون برسالتهم التعليمية، فيما يشارك أبناء المدينة في الدفاع عنها ومواجهة الهجمات الحوثية، وسط أوضاع إنسانية ومعيشية متفاقمة يتحمل المدنيون والنساء والأطفال جانبًا كبيرًا من تبعاتها.

وشددوا على ضرورة تحويل التضامن مع تعز إلى خطوات عملية، عبر الضغط لرفع الحصار وفتح الطرق الرئيسية، وضمان وصول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، ودعم المستشفيات والمدارس، وتخفيف معاناة الأسر المتضررة. كما دعوا أبناء القبائل في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى رفض الزج بأبنائهم في المواجهات مع أبناء تعز، مؤكدين أن الروابط الاجتماعية والتاريخية بين اليمنيين يجب ألا تتحول إلى وقود لاستمرار الحرب.

وأكد الناشطون أن استهداف تعز لا يقتصر على المواجهات العسكرية، بل تطاله تداعيات إنسانية واجتماعية واسعة، معتبرين أن ما تمثله المدينة من إرث ثقافي وتعليمي ومواقف وطنية يجعل الدفاع عنها مسؤولية وطنية مشتركة. وطالبوا بتحرك جاد لإنهاء الحصار وفتح الطرق وتأمين وصول الخدمات والمساعدات، بما يضمن تخفيف معاناة السكان وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية في اليمن.

وأشاد الناشطون بصمود محافظة تعز في مواجهة الحصار والتصعيد العسكري الذي تمارسه عصابة الحوثي، مثمنين تماسك أبنائها وتضحياتهم في الدفاع عن مدينتهم ومكتسباتهم الوطنية، رغم سنوات الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

وأكدوا أن تعز ستظل رمزًا للعلم والثقافة والتمسك بقيم الجمهورية والمواطنة المتساوية، مشددين على ضرورة مساندة أبنائها، ورفع الحصار، وفتح الطرق الرئيسية، وإنهاء معاناة المدنيين.