أسوشيتد برس: أقمار تجسس روسية ساعدت الحوثيين والمليشيات العراقية على ضرب منشآت نفطية وعسكرية حساسة داخل السعودية
كشف تحقيق استقصائي نشرته وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، مساء الثلاثاء، عن مؤشرات على دور استخباراتي روسي في تقديم إسناد فضائي لمليشيا الحوثي ومليشيات عراقية موالية لإيران، مكّنها من تنفيذ هجمات دقيقة استهدفت منشآت نفطية وعسكرية حساسة داخل المملكة العربية السعودية.
واستند التحقيق، الذي أعده مراسلو الوكالة في بيروت، إلى تحليل أجرته شركة "AURORAH" السويسرية للاستخبارات الجغرافية المكانية، التي فحصت 40 هجوماً بالصواريخ والمسيّرات نُفذت ضد السعودية بين الأول من يوليو و19 أكتوبر الجاري.
وقالت الشركة إنها رصدت تطابقاً بنسبة 100 % بين نشاط أقمار التجسس الروسية ومواقع الهجمات وتوقيتها، حيث كانت الأقمار الروسية تتمركز فوق الأهداف لأيام قبل الضربة وتستمر بعدها في عمليات استطلاع.
ومن أبرز تلك الهجمات، وفق التحقيق، استهداف ثلاث محطات ضخ حيوية على خط أنابيب النفط السعودي "شرق-غرب" البالغ طوله 1200 كلم في 10 سبتمبر الماضي، بمسيّرات انطلقت من العراق، مما أدى إلى توقف فوري لتدفق النفط عبر الخط الذي يعد بديلاً حيوياً للتصدير عبر مضيق هرمز. وأشارت الشركة إلى رصد نشاط متزايد لـ 11 قمراً صناعياً روسياً من سلسلة كوزموس 2600 فوق المواقع المستهدفة منذ يوليو.
كما شملت الهجمات استهداف قاعدة الملك فهد الجوية في الطائف بعدها بأسبوع، ما أدى إلى تضرر مقاتلة إيطالية من طراز Eurofighter Typhoon داخل حظيرتها، وفق ما أكدته وزارة الدفاع الإيطالية.
ونقلت الوكالة عن مسؤول سعودي مطلع على التحقيقات قوله إن المعلومات الاستخباراتية أظهرت أن الأقمار الروسية ساعدت أيضاً في هجمات إيرانية سابقة في مارس الماضي استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية، حيث تضررت طائرة مراقبة أمريكية، ووحدة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية في مجمع السفارة الأمريكية بالرياض. وأضاف أن بقايا الصواريخ والمسيّرات الحوثية احتوت على أجزاء روسية وصينية الصنع.
وأوضح التحقيق أن مستشارين إيرانيين يقومون ميدانياً بتحليل البيانات القادمة من الأقمار الروسية وتمريرها إلى الحوثيين والمليشيات العراقية لتنفيذ الضربات.
وأشارت أسوشيتد برس إلى أنها استندت أيضاً إلى إفادات قيادي حوثي رفيع ومحلل استخباراتي خاص، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم.
ويأتي هذا التحقيق بعد عامين من تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال عام 2024 كشف عن تقديم روسيا بيانات أقمار صناعية للحوثيين عبر الحرس الثوري الإيراني لاستهداف السفن في البحر الأحمر.