تقرير أمريكي يدعو لفرض عقوبات صارمة على الحوثيين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وحصار تعز
دعا تقرير صادر عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكية (FDD) الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمحاسبة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران على انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب في اليمن، مؤكدًا ضرورة تحميلها المسؤولية عن تدهور الأوضاع الإنسانية، خصوصًا في مدينة تعز المحاصرة.
وأشار التقرير إلى أن مستشفى واحدًا على الأقل في تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، اضطر إلى تقليص عدد الحاضنات العاملة بصورة كبيرة بسبب نقص الوقود، في ظل استمرار الحصار الحوثي المفروض على المدينة وما يرافقه من نقص في المياه والغذاء والأدوية والوقود، فضلًا عن الهجمات اليومية التي تستهدف المدينة والقرى المحيطة بها.
وأوضح أن الاهتمام الدولي المتزايد بالأوضاع الإنسانية في تعز واليمن عمومًا، بما في ذلك الدعوات لوقف الأعمال العدائية وإيجاد حل سياسي، أمر مبرر، لكنه لا يضع المسؤولية الكافية على الحوثيين، الذين واصلوا ارتكاب جرائم حرب خلال سنوات الصراع، مستفيدين من غياب الضغط الدولي الفاعل.
وحذر التقرير من أن الحوثيين يسعون إلى استغلال التحركات الدولية المدفوعة بالاعتبارات الإنسانية للضغط باتجاه اتفاق سياسي مبكر يصب في مصلحتهم، دون معالجة الانتهاكات التي يرتكبونها أو ضمان إنهاء سيطرتهم على المناطق التي يستخدمونها لتعزيز نفوذهم العسكري والاقتصادي.
واستعرض التقرير تجربة اتفاق ستوكهولم الذي توسطت فيه الأمم المتحدة عام 2018، مشيرًا إلى أن الاتفاق أبقى الحديدة وموانئها تحت سيطرة الحوثيين، رغم عدم التزامهم ببنود رئيسية، معتبرًا أن استمرار سيطرتهم على المنطقة أتاح لهم الاستفادة من عائدات الواردات، فضلًا عن تحويل الساحل الغربي إلى ممر رئيسي لتهريب الأسلحة.
وأكد التقرير أن التجارب السابقة لا تدعم الرهان على أن التسوية السياسية وحدها ستدفع الحوثيين إلى التخلي عن التصعيد، مستشهدًا بتصريحات مسؤولين يمنيين تؤكد أن جهود خفض التصعيد قوبلت بمزيد من التعبئة والتصعيد.
ودعا التقرير وزارة الخزانة الأمريكية إلى فرض عقوبات على قادة الحوثيين المتورطين في حصار تعز أو الداعمين له، بما يضمن تحميل المسؤولين عن الانتهاكات تبعات أفعالهم. كما طالب بإدراج زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، على قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين تصنيفًا خاصًا.
وشدد التقرير على ضرورة أن تصر واشنطن على تضمين أي اتفاق دبلوماسي بشأن حصار تعز بندًا يلزم الحوثيين بإعادة فتح الطرق التي تربط المدينة بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، مؤكدًا أن أي اتفاق لا يعالج إغلاق الطرق وحرية تنقل السكان سيظل قاصرًا عن معالجة جذور الأزمة الإنسانية.