مليشيا الحوثي تدمر طريق هيجة العبد.. وتقطع شريان تعز الوحيد
لم تسلم حتى الطرق من حقدها. أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية على تدمير ممنهج لطريق هيجة العبد - المقاطرة، الشريان الوحيد والرئة التي تتنفس منها مدينة تعز المحاصرة منذ 10 سنوات.
هذا الطريق الاستراتيجي الذي كان متهالكاً وخطيراً، جرى إعادة تأهيله وسفلتته بالكامل قبل عامين عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بتكلفة تجاوزت 12 مليون دولار، ليتحول إلى طريق آمن يختصر معاناة ملايين اليمنيين.
واليوم، حولت المليشيا الحوثية هذا المنجز التنموي إلى ثكنة عسكرية وطريق إمداد حربي لآلياتها ومدرعاتها التي تهاجم مدينة تعز وأرياف الحجرية، وقامت بتفخيخ أجزاء منه وتجريف الأسفلت ونصب المتاريس في وسطه، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة بشكل كامل وقطع المدينة عن العالم.
وأظهرت صور ميدانية حصلنا عليها حجم الدمار الكبير الذي لحق بالطريق، من حفر عميقة خلفتها تفجيرات المليشيا، وحواجز ترابية قطعت أوصاله، في مشهد يجسد مقولة أبناء تعز: "أينما حل الحوثي.. حل الخراب والدمار".
فبعد أن كانت هيجة العبد رمزاً للأمل وفك الحصار، أصبحت اليوم رمزاً لهمجية المليشيا التي لا تبني وطناً، بل تدمر كل ما يمس حياة الناس، حتى لقمة عيشهم ودوائهم وطريقهم الوحيد للنجاة.
ويرى مراقبون أن استهداف طريق هيجة العبد ليس مجرد عمل عسكري، بل هو عقاب جماعي ممنهج لأبناء تعز، ومحاولة لإعادة فرض الحصار الخانق على المدينة بعد فشل كل محاولات اقتحامها.