بوابة "الحزم" تحت النيران.. القوات الحكومية والقبائل تكسر خط الدفاع الحوثي الأول شرقي الجوف

بوابة "الحزم" تحت النيران.. القوات الحكومية والقبائل تكسر خط الدفاع الحوثي الأول شرقي الجوف
مشاركة الخبر:

تتسارع التطورات الميدانية في صحراء محافظة الجوف بشكل يحبس الأنفاس؛ حيث تبددت أوهام التثبيت الميداني لمليشيا الحوثي أمام الزحف المتواصل للقوات الحكومية، بإسناد وثيق من أبناء القبائل. وعلى امتداد المحاور الشرقية والشمالية الشرقية لمدينة "الحزم" (عاصمة المحافظة)، رسم الميدان لوحة عسكرية جديدة عنوانها البارز: سحابة التراجع الحوثي تتسع، وبوابة العاصمة أضحت في مرمى النيران.

قراءة في التفوق الميداني
قال أحمد محسن (مسؤول محلي وقيادي في السلطة المحلية بمحافظة الجوف): "إن الانتصارات المتتالية والسيطرة على التباب والمرتفعات الحاكمة شرقي الجوف ليست مجرد كسب جغرافي، بل هي استعادة للقرار الميداني وتأكيد على أن محافظة الجوف ترفض هذا المشروع الظلامي. التنسيق المستمر بين السلطة المحلية والقيادة العسكرية وأبناء القبائل هو الضامن الأساسي لتحرير كامل المحافظة، وصولاً إلى العاصمة الحزم".

السيطرة النارية وقطع خطوط الإمداد
قال العقيد الركن ناجي بن صالح (قيادي ميداني وضابط استطلاع في المنطقة العسكرية السادسة): "عاشت مليشيا الحوثي حالة فرار وارتباك وسط الكثبان الشاسعة، بعد تداعي تحصيناتها الجبلية في حويشيان ودحيضة تحت ضربات مركزة من مدفعية الجيش وطيران التحالف. السيطرة على هذه السلاسل الجبلية مكّنت قواتنا من الإشراف الناري المباشر وقطع شريان الإمداد الحوثي الممتد نحو جبهات العلم والمزاريق، والساعات والأيام القادمة تحمل بشائر استراتيجية نحو عمق العاصمة".

تلاحم الأحرار في صحراء الجوف
قال الشيخ صالح بن حمد (أحد كبار مشايخ وقادة المقاومة الشعبية في الجوف): "أبناء قبائل الجوف كانوا وما يزالون في مقدمة الصفوف إلى جانب أبطال الجيش الوطني. الرفض الشعبي والقبلي لسياسات البطش والجبايات الحوثية حوّل الصحراء إلى فوهة بركان تلتهم أوهام المليشيا. نحن لن نتوقف حتى تطهير آخر شبر من أرض الجوف وإعادة الأمن والاستقرار إلى كل قرية وعزلة".

معركة الوعي والصمود
قالت د. نادية عبدالسلام اليماني (ناشطة حقوقية وأكاديمية من أبناء الجوف): "المرأة في الجوف حاضرة في هذه الملحمة الوطنية بدعمها للجميع وصمودها في وجه التهجير والانتهاكات الحوثية. التقدم العسكري الأخير يعيد الأمل لآلاف الأسر والنازحين بالعودة القريبة إلى ديارهم ومنازلهم في الحزم، فالتحرير يبدأ من الأرض وينتهي باستعادة الكرامة والمؤسسات".

انكسار الرهان الحوثي
قال محمد علي السامعي (كاتب ومحلل صحفي): "تثبت المعارك الجارية شرقي الجوف أن الرهان الحوثي على عامل الوقت أو التثبيت الميداني في الصحراء رهان خاسر. التهاوي السريع لخطوط الدفاع الحوثية في حويشيان ينزع عن المليشيا القدرة على المناورة شرقي المحافظة، ويعيد رسم الخارطة العسكرية في المحافظات الشمالية والشرقية لصالح القوات الحكومية".

الانعكاسات على تعافي المنطقة
قال صادق بن عبود المأربي (رجل أعمال ومستثمر محلي):
"تأمين الصحراء والتقدم نحو عاصمة المحافظة يفتح آفاقاً جديدة لعودة الحركة التجارية وتأمين خطوط نقل البضائع والمسافرين بين الجوف ومأرب وحضرموت. إن الاستقرار العسكري هو المدخل الأساسي لإعادة إعمار ما دمرته المليشيا وتحريك عجلة التنمية في المناطق المحررة".

خاتمة
تؤكد المعطيات الميدانية الواردة من صحراء الجوف أن تهاوي خطوط الدفاع الشرقية وضع مليشيا الحوثي في مأزق عملياتي حقيقي؛ فالبشائر التي تلوح في أفق الجوف تعيد ترتيب المعادلة برمتها، لتسجل صحراء المحافظة فصلاً جديداً من فصول انكسار المليشيا واقتراب خيارات الحسم.