طبيبة تحذر: تعدد المهام يضر بالدماغ ويزيد الأخطاء
خبيرة تحذر من أن محاولة إنجاز عدة مهام في وقت واحد، مثل الرد على الرسائل أثناء العمل أو متابعة الهاتف خلال الاجتماعات، قد تؤدي إلى نتائج عكسية كزيادة الأخطاء وبطء الإنجاز والإرهاق الذهني.
وأوضحت الدكتورة نيها بانديتا، استشارية طب المخ والأعصاب، أن الدماغ لا يعالج المهام المعقدة في وقت واحد، بل ينتقل سريعًا بينها، مما يتطلب إعادة توجيه الانتباه باستمرار. هذه الظاهرة، المعروفة بتكلفة التبديل بين المهام، تستهلك وقتًا وجهدًا ذهنيًا إضافيين، وتزيد احتمالات الخطأ وتبطئ الإنجاز، وتسبب الشعور بالتعب الذهني.
وقد يلاحظ البعض نسيان ما قرأوه أو سبب دخولهم غرفة، خاصة في الأيام المزدحمة بالمقاطعات. أشارت الطبيبة إلى أن تشتت الانتباه بين الهاتف والعمل قد يمنع بعض المعلومات من الترسيخ في الذاكرة. لكنها أكدت أن مشاكل الذاكرة المستمرة قد ترتبط بأسباب أخرى كاضطرابات النوم أو التوتر، وتستدعي تقييمًا طبيًا.
لا يعني ذلك التوقف عن أداء نشاطين في كل الحالات. يمكن الجمع بين أنشطة بسيطة لا تتطلب تركيزًا عاليًا، مثل الاستماع للموسيقى أثناء طي الملابس. لكن الجمع بين مهمتين ذهنيتين معقدتين، ككتابة تقرير أثناء اجتماع، قد يؤدي إلى فقدان معلومات مهمة.
لتقليل تشتت الانتباه، تنصح الطبيبة بإبعاد الهاتف أثناء العمل، وإيقاف الإشعارات غير الضرورية، وإنجاز المهام بالتتابع، وتخصيص أوقات للراحة. إذا أصبح النسيان يؤثر على الحياة اليومية، يجب استشارة الطبيب لتقييم الأسباب المحتملة.