مواطنو عدن ينتظرون تحريك معاملات الأراضي.. وغياب المدير العام الجديد يثير الاستياء والتساؤلات

مواطنو عدن ينتظرون تحريك معاملات الأراضي.. وغياب المدير العام الجديد يثير الاستياء والتساؤلات
مشاركة الخبر:

بعد أشهر طويلة من الانتظار والترقب، استبشر مواطنو العاصمة عدن خيراً بصدور قرار تعيين المهندس أحمد حسن أحمد الميسري مديراً عاماً لفرع الهيئة العامة للأراضي وعقارات الدولة والتخطيط العمراني بمحافظة عدن، آملين أن يسهم هذا التعيين في إنهاء حالة الجمود الإداري، وتحريك الملفات المتراكمة، وإعادة العمل في الفرع بما يضمن إنجاز معاملات المواطنين وحماية مصالحهم.

لكن الآمال التي عُلّقت على هذا التعيين سرعان ما اصطدمت باستمرار حالة التعطيل، حيث يشكو مواطنون من عدم مباشرة المدير العام الجديد مهامه حتى الآن، وعدم انتظام العمل منذ صدور قرار تعيينه، الأمر الذي أعاد معاناة المراجعين إلى نقطة الصفر، وأثار تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا الغياب، والجهة التي تتحمل مسؤولية استمرار تعطيل مصالح الناس.

وتتكدس لدى الفرع العديد من القضايا والملفات والمعاملات التي تنتظر المعالجة والبت فيها، فيما يجد المواطنون أنفسهم أمام أبواب الانتظار دون حلول واضحة أو مواعيد محددة لإنجاز معاملاتهم، حتى باتت مصالح الكثير منهم معلقة بسبب غياب الإدارة وعدم تحريك العمل بالصورة المطلوبة.

إن ما يحدث يثير الاستياء، ولا يمكن تبريره أو التعامل معه باعتباره أمراً إدارياً عادياً، فالمواطنون انتظروا أشهراً طويلة تعيين مدير عام للفرع، وكانوا يأملون أن يكون صدور القرار بداية لانفراج معاناتهم، لا أن يتحول إلى محطة انتظار جديدة تزيد من أعبائهم وتعطل حقوقهم. فالمنصب الإداري مسؤولية قبل أن يكون موقعاً وظيفياً، وتولي المسؤولية يعني الحضور ومباشرة العمل وتحمل أعباء خدمة المواطنين، وليس الاكتفاء بصدور قرار التعيين.

ومن المؤسف أن تظل مصالح المواطنين في محافظة عدن رهينة هذا الوضع دون تحرك حاسم من قيادة الهيئة العامة للأراضي وعقارات الدولة، التي تتحمل مسؤولية متابعة أداء فروعها وضمان استمرار العمل فيها، وعدم السماح بتعطيل معاملات الناس مهما كانت الظروف أو المبررات.

وعليه، فإننا نوجه انتقاداً صريحاً إلى المدير العام الجديد وقيادة الهيئة، ونطالب بسرعة وضع حد لهذه الحالة، ومباشرة المهندس أحمد حسن أحمد الميسري مهامه بصورة فورية، وفتح أبواب الفرع أمام المواطنين، والعمل على معالجة الملفات المتراكمة وإنهاء حالة الشلل الإداري التي أرهقت المراجعين. وإذا كان هناك ما يحول دون مباشرته لمهامه، فعلى قيادة الهيئة اتخاذ قرار واضح بتكليف أو تعيين بديل قادر على إدارة الفرع وتسيير العمل، بدلاً من ترك مصالح المواطنين معلقة إلى أجل غير معلوم.

لقد سئم المواطنون في عدن الانتظار، ولم تعد لديهم القدرة على تحمل مزيد من التأجيل والتسويف، فحقوق الناس ليست أمراً ثانوياً، ومعاملاتهم ليست ملفات يمكن تركها مهملة دون مسؤولية أو متابعة. وعلى قيادة الهيئة أن تدرك أن استمرار هذا الوضع يضاعف معاناة المواطنين ويقوض ثقتهم بالمؤسسات المعنية بخدمتهم.

فإلى متى سيظل فرع الهيئة العامة للأراضي وعقارات الدولة في عدن على هذا الحال؟ ومن يتحمل مسؤولية تعطيل مصالح المواطنين؟ إن المطلوب اليوم ليس مزيداً من الوعود أو القرارات الإدارية، بل حضور فعلي، وعمل جاد، وإجراءات عاجلة تعيد للفرع دوره وتضع حداً لمعاناة المواطنين.