تعز .. مخاوف من التلاعب بكشوفات المساعدات الإنسانية وتوظيفها لأغراض حزبية ومناطقية

تعز .. مخاوف من التلاعب بكشوفات المساعدات الإنسانية وتوظيفها لأغراض حزبية ومناطقية
مشاركة الخبر:

تتصاعد المخاوف في محافظة تعز من حدوث تلاعب بكشوفات المستفيدين من المساعدات الإنسانية، وسط مطالبات بتعزيز الشفافية واعتماد معايير عادلة في التسجيل والتوزيع، بعيداً عن المحاباة والوساطات والانتماءات الحزبية والمناطقية، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية للسكان جراء الحصار الخانق الذي تفرضه عصابة الحوثي على المدينة وريف المحافظة.

وأثارت آلية تسجيل قوائم المستفيدين تساؤلات بشأن استبعاد بعض الأسر الأشد احتياجاً، مقابل إدراج أسماء أخرى، فضلاً عن اتهامات بتقديم أقارب ومقربين على حساب مستحقين، الأمر الذي يثير مخاوف من تحول المساعدات الإنسانية إلى مصدر للخلافات والمناكفات الاجتماعية والسياسية بدلاً من أن تكون وسيلة للتخفيف من معاناة السكان وتعزيز التضامن بينهم.

ويرى مهتمون بالشأن الإنساني أن الظروف الاستثنائية التي تعيشها تعز، في ظل حصار عصابة الحوثي وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، تجعل شريحة واسعة من السكان بحاجة إلى المساعدات، ما يستدعي تحري الدقة في إعداد الكشوفات، والإعلان عن معايير الاستحقاق، وتوضيح أسباب الاستبعاد والإدراج، بما يضمن وصول المساعدات إلى الجميع خصوصا الفئات الأكثر احتياجاً.

وشددوا على أن المساعدات الإنسانية مسؤولية وأمانة، وليست منّة من الجهات القائمة على توزيعها، محذرين من استغلال ملفات الإغاثة لتصفية الحسابات الشخصية أو تكريس الولاءات الحزبية والمناطقية، لما لذلك من تداعيات على الثقة المجتمعية وتماسك النسيج الاجتماعي في المحافظة.

وأكدوا أن تحقيق العدالة في توزيع المساعدات لا يعني بالضرورة حصول الجميع عليها، وإنما ضمان وجود معايير واضحة وشفافة تتيح لكل مستحق معرفة أسباب إدراجه أو استبعاده، وتوفر آليات للتظلم ومراجعة الكشوفات، حتى لا تتحول المساعدات التي يفترض أن تخفف معاناة السكان إلى سبب إضافي لتفكيك المجتمع وزيادة خلافاته.